سَهْمَيْنِ سَهْمَ الْفَارِسِ، وَسَهْمَ الرَّاجِلِ، فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعًا، ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ". مسلم [1] "
ــــــــــــ
(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 667) (1807)
ويظهر في إِصرار المسلمين على مطاردة الأعراب وتأديبهم الحرص على ترسيخ هيبْة الدولة الإِسلامية ومعاقبة كل من يعمل على الانتقاص من سيادة أمة الإِسلام.
إن حركة السرايا والبعوث التي كان يقودها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترشد المسلمين إلى أهمية متابعة أخبار الأعداء وجمع المعلومات عنهم، فقد كانت المعلومات تتجمع عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مصادر متعددة عن طريق سراياه الاستطلاعية والمسلمين المتخفين، والمتعاطفين مع المسلمين، المعاهدين، الفراسة واستكشاف ما وراء السطور، المهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يفاجأ بتآمر داخلي أو تهديد خارجي, وهذا يجعل المسلمين في عصرنا أمام قضية يجب أن يعطوها كامل الاعتبار، مع ملاحظة الضوابط الشرعية. المفصل في السيرة النبوية (ص: 1734)