مِنَ الْأُمَرَاءِ هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَبْعَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ انْتَصِرْ بِهِ، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ". ابن حبان [1]
1506. عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُشَيِّعًا لِأَهْلِ مُؤْتَةَ حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَوَقَفَ وَوَقَفُوا حَوْلَهُ، فَقَالَ:"اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فَقَاتِلُوا عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ بِالشَّامِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهِمْ رِجَالًا فِي الصَّوَامِعِ مُعْتَزِلِينَ مِنَ النَّاسِ فَلَا تَعَرَّضُوا لَهُمْ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ لِلشَّيْطَانِ فِي رُءُوسِهِمْ مَفَاحِصُ فَافْلِقُوهَا بِالسُّيُوفِ، وَلَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً، وَلَا صَغِيرًا ضَرَعًا، وَلَا كَبِيرًا فَانِيًا، وَلَا تَقْطَعُنَّ شَجَرَةً، وَلَا تَعْقِرُنَّ نَخْلًا، وَلَا تَهْدِمُوا بَيْتًا". ابن عساكر [2]
1507. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي سَرِيَّةٍ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَغَدَا أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: أَتَخَلَّفُ فَأُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَآهُ، فَقَالَ لَهُ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَغْدُوَ مَعَ أَصْحَابِكَ؟» ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ ثُمَّ أَلْحَقَهُمْ، فَقَالَ: «لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتِهِمْ» الترمذي [3]
1508. وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْغَزْوِ فَرَأَى رَجُلًا تَخَلَّفَ، قَالَ: حَتَّى أَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ، ثُمَّ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأُوَدِّعَهُ فَيَدْعُوَ لِي بِدَعْوَةٍ تَكُونُ سَابِقَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ الرَّجُلُ مُسَلِّمًا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَدْرِي بِكَمْ سَبَقَكَ أَصْحَابُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ سُبِقَونِي بِغُدْوَتِهِمُ الْبَارِحَةَ وَالْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ سَبَقَوكَ بِأَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ فِي الْفَضِيلَةِ» . الطبراني [4]
1509. عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَعَى زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَاتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ» وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ: «حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» البخاري [5] .
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 239) 7048 - (صحيح)
(2) ابن عساكر، تاريخ دمشق 1/ 391 وانظر: بريك أبو مايله، غزوة مؤتة ص 269.والسنن الكبرى للبيهقي (9/ 155) (18156) حسن مرسل
(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 212) وسنن الترمذي ت شاكر (2/ 405) (527) حسن
(4) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 212) والمعجم الكبير للطبراني (20/ 190) (423) وفتوح مصر والمغرب (ص: 331) حسن
(5) صحيح البخاري (5/ 143) (4262)