فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 2832

الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكَ» فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي بِهَا، وَنَبَذَهَا"أحمد [1] "

1549. وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: «اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ، أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ» ، قَالُوا: خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا، بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا"، فَلَمَّا صَلَّوَا الظُّهْرَ قَامُوا، فَقَالُوا ذَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَتِ الْأَنْصَارَ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا، فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالُوا: كَذَبْتَ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَفْتَحُهُ اللهُ عَلَيْنَا» ، وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَرَكِبَ النَّاسُ: اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْأَنَا، فَأَلْجَؤُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ لَمْ تَلْقَوْنِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذُوبًا» ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا، فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَا، إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ، وَلَا هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْذَعَةَ بَعِيرٍ لِي، فَقَالَ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي، وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ» ، فَقَالَ: أَوَ بَلَغَتْ هَذِهِ؟، فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا، وَنَبَذَهَا، وَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ؛ فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارًا وَشَنَارًا وَنَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» النسائي [2]

1550. وعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:

(1) مسند أحمد مخرجا (11/ 339) (6729) صحيح

أنا أصل: يريدون أن رسول الله استرضع في بني سعد، وأن أمه من الرضاع حليمة السعدية. يا أيها الناس ردوا علي ردائي

(2) السنن الكبرى للنسائي (6/ 177) (6482) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت