5.عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْضَ ثَمُودَ، الحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ العَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ البِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ» متفق عليه [1]
6.وعَنِ ابْنِ عُمَر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ عَامَ تَبُوكَ بِالْحِجْرِ عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُود، فَاسْتَقَى النَّاسُ مِنَ الْآبَارِ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ، فَنَصَبُوا الْقُدُورَ وَعَجَنُوا الدَّقِيق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اكْفَؤُوا الْقُدُور، وَاعْلِفُوا الْعَجِينَ الْإِبِلَ"،ثُمَّ ارْتَحَلَ حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهُ النَّاقَةُ، وَقَالَ:"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا فَيُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ"ابن حبان [2]
7.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحِجْرِ قَالَ: «لَا تَسْأَلُوا الْآيَاتِ، فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنَ الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا، وَكَانَتْ تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمًا وَيَشْرَبُونَ لَبَنَهَا يَوْمًا، فَعَقَرُوهَا فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، أَهْمَدَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ» ، قِيلَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «أَبُو رِغَالٍ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ» الطبري [3]
8.وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلْنَا الْحِجْرَ مَغْزَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَبُوكًا قَالَ لَنَا:"أَنْهَى النَّاسُ عَنِ الْآيَاتِ هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، وَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ ذَلِكَ الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَيَحْتَلِبُونَ مِنْهَا الَّذِي كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْهَا يَوْمَ عِبِّهَا، وَتَصْدُرُ مِنْ ذَلِكَ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ أَنَّ يَمْكُثُوا فِي دَارِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَكَانَ مِنَ اللَّهِ وَعَدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٌ، فَجَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْهُ تَحْتَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ أَبُو رِغَالٍ قَالُوا: وَمَنْ أَبُو رِغَالٍ قَالَ أَبُو ثَقِيفٍ"أخبار مكة [4]
9.وعَنْ قَتَادَةَ قَالَ:"ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا مَرَّ بِوَادِي ثَمُودَ، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى تَبُوكَ قَالَ: فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُسْرِعُوا السَّيْرَ، وَأَنْ لَا يَنْزِلُوا بِهِ، وَلَا يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ وَادٍ مَلْعُونٌ. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَ الْمُوسِرَ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ كَانَ يُعْطِي الْمُعْسِرَ مِنْهُمْ"
(1) صحيح البخاري (4/ 149) (3379) وصحيح مسلم (4/ 2286) 40 - (2981)
(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 61) (6203) (صحيح)
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (10/ 296) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 351) (3248) صحيح =من هذا الفج: من هذا الوجه.
(4) أخبار مكة للأزرقي (2/ 133) وتفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (6/ 2050) (10990) صحيح