فهرس الكتاب

الصفحة 2588 من 2832

اللهِ، قَالَ أَنَسٌ:"وَاللهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

262.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» ،قَالَ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَاخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ» مسلم [2]

263.قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ» مسلم مرسلا [3]

264.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ» ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَيْفٍ، فَانْطَلَقَ يَاتِيهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، قَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَأَمْسَكَ فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّبِيِّ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، فَقَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبَّنَا، وَاللهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ» متفق عليه [4] .

265.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَغُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ» متفق عليه [5] .

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 645) (2310) (هلا فعلت) هلا إذا دخلت على الماضي كانت للتندم وإذا دخلت على المضارع كانت للتحريض والحض على الفعل]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 646) (2316)

(3) آخر الحديث مرسل ووصل من طرق صحيحة معرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 206) (712 و 714 و 715 و 717) وجامع المسانيد والسنن (1/ 70) ومسند أحمد (عالم الكتب) (6/ 346) (18624) 18827 من طرق صحيح

(عوالي المدينة) هي القرى التي عند المدينة (مات في الثدي) معناه مات وهو في سن رضاع الثدي أو في حال تغذيه بلبن الثدي (لظئرين) الظئر هي المرضعة ولد غيرها وزوجها ظئر لذلك الرضيع فلفظة ظئر تقع على الأنثى والذكر (يكملان رضاعه) أي يتمانه سنتين]

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2866) 1642. (2315) أخرجه البخاري في: 23 كتاب الجنائز: 44 باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إنا بك لمحزونون) (قين) القين الحداد (يكيد بنفسه) أي يجود بها ومعناه وهو في النزع]

(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2878) 1648. (2323) أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 95 باب ما جاء في قول الرجل ويلك (رويدك) منصوب على الصفة لمصدر محذوف أي سق سوقا رويدا ومعناه الأمر بالرفق بهن]

فِي تَفْسِير هَذَا الحَدِيث قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن الْإِبِل: كَانَت كلما سَمِعت الحداء أسرعت، وإسراع السّير يشق على الرَّاكِب خُصُوصا النِّسَاء، فشبههن بِالْقَوَارِيرِ لضعف بنيتهن.

وَالثَّانِي: أَن أَنْجَشَة كَانَ حسن الصَّوْت، وَحسن الصَّوْت بالحداء يشبه الْغناء المحرك للطبع إِلَى الْهوى، وتأثير ذَلِك فِي النِّسَاء أسْرع من تَاثِيره فِي الرِّجَال، وَهَذَا القَوْل قد ذكره جمَاعَة من الْعلمَاء مِنْهُم ابْن قُتَيْبَة والخطابي، وَكَانَ شَيخنَا أَبُو الْفضل بن نَاصِر يُنكره وَيَقُول: أَو يُقَال هَذَا فِي حق أَزوَاج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فأجبته أَنا فَقلت: هَذَا الَّذِي يُنكره لَيْسَ بمنكر، لِأَنَّك تتوهم أَن الَّذِي فسر بِهَذَا إِنَّمَا أَرَادَ ذكر الْفَاحِشَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا أَرَادَ ميل الطباع إِلَى تذكر الْهوى وَإِن كَانَ مُبَاحا، فَإِن الْغناء يحث على حب الدُّنْيَا، وَيذكر الشَّهَوَات، ويشغل الْقلب عَن وظائفه من الْفِكر وَالذكر، وَأَزْوَاج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لسن بمعصومات من وساوس الشَّيْطَان وحثه على حب الدُّنْيَا. كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 227)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت