431.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
432.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"يَاتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ"متفق عليه [2]
433.عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ، قَالَ «أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ» قَالَ فَرَفَعَ رَاسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَاسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» رَوَاهُ مُسْلمٌ [3] ."
434.عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَشْكُو حَاطِبًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 709) (2536) - [ش (عن عائشة) هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني فقال إنما روى البهي عن عروة عن عائشة قال القاضي قد صححوا روايته عن عائشة وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3094) 1800. (2532) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد والسير: 76 باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب [ش (فئام) أي جماعة وحكى القاضي لغة فيه بالياء مخففة بلا همزة ولغة أخرى بفتح الفاء حكاها عن الخليل والمشهور الأول]
دل هذا الحديث على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أخبر بأمور غيبية لا يعلمها إلا الله، فوقعت كما أخبر - صلى الله عليه وسلم -، فنصر الله أصحاب نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأتباعهم، وتابعيهم، كما أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -، فدل ذلك على أن الله أرسله وأنه رسول الله حقّا وصدقا.
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 708) (2531) [ش (أمنة للسماء) قال العلماء الأمنة والأمن والأمان بمعنى ومعنى الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت (وأنا أمنة لأصحابي) أي من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحا وقد وقع كل ذلك (فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -]
(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 701) (2495)