فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 2832

فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي؟"فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ، أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» متفق عليه [1] "

489.عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ» ،قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ» ،وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: «مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2]

490.عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ، يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَحَسِبْتُ إِنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ» متفق عليه [3] .

491.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَوْنَ مَنْ فَوْقَهُمْ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا» أحمد [4] .

492.عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ» وفي رواية عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «إِنِّي لَا أَدْرِي مَا بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي» وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ"رواه أحمد والترمذي واللفظ له [5] "

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2940) 1691. (2388) صحيح البخاري (3/ 103) (2324) (من لها يوم السبع) أي يوم يطردك عنها السبع وبقيت أنا فيها لا راعي لها غيري لفرارك منه فأفعل فيها ما أشاء]

معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق، يخبرنا عن حادثتين خارقتين للعادة وقعتا في الأزمان الماضية، أما الأولى: فإنه بينما كان رجل راكبًا على بقرة، وإذا بالبقرة تتكلم حقيقة، وتقول بلغة الناس ولسان البشر: كيف تركبني مع أنّ الله لم يخلقني للركوب، وإنما خلقني لحرث الأرض. وأما الثانية: فقد اختطف الذئب شاة من الغنم فتبعها الراعي ليأخذها منه، فقال الذئب: إن كنت الآن قد حميت هذه الشاة مني، فسيأتي اليوم الذي لا تجد فيه الغنم راعيًا يحميها من الذئاب، وذلك قرب قيام الساعة.

(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 146) 108. *- (بخاري:3671)

في هذا الحديث دليل واضح على إفصاح على رضي الله عنه بأن أبا بكر خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن خيرهم بعد أبي رضي الله عنه عمر رضي الله عنه.

وفيه أيضًا أن محمد بن الحنفية فهم من علي رضي الله عنه أنه لو سأله عن الثالث لقال (88/ أ) عثمان، فلذلك قال له: ثم أنت؟ فقال: ما أنا إلا رجل من المسلمين، يعني المسلمين الذين شهدت بأن أبا بكر وعمر خيرهم فكأنه قال: والذي فهمته أنت مني أنك لو سألتني لقلت لك عثمان فأنا من المسلمين الذين يكون عثمان خيرهم بعد الاثنين المذكورين. الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 270)

(3) تهذيب صحيح البخاري- علي بن نايف الشحود (ص: 624) 2363. *- (بخاري: 3685) ومسلم: 2389 (وضع عمر على سريره) أي: لأجل الغسل. (فتكنفه النَّاس) أي: أحاطوا به من جوانبه، والأكناف: في النواحي. (فلم يعني) بضم الراء، أي: لم يخوفني (أحب) بالنصب والرفع. (وحسبت أني) بفتح همزة أن مفعول سمعت، وبكسرها على الاستئناف التعليلي،

(4) مسند أحمد مخرجا (17/ 302) (11206و11588) ومعجم ابن الأعرابي (2/ 518) (1006) من طرق صحيح لغيره

(5) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 609) (3662و3663) ومسند أحمد (عالم الكتب) (7/ 694) (23245) 23634 - صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت