يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى؟ فَقَرَاتُ عَلَيْهِ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى قَالَ: «وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ» البخاري [1]
650.عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ المَدِينَةَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَوُفِّقْتَ لِي، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، جِئْتُ أَلْتَمِسُ الخَيْرَ وَأَطْلُبُهُ فَقَالَ: «أَلَيْسَ فِيكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَعْلَيْهِ، وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَعَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الكِتَابَيْنِ؟» قَالَ قَتَادَةُ، وَالْكِتَابَانِ الْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ. . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2]
651.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة:93] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «قِيلَ لِي أَنْتَ مِنْهُمْ» مسلم [3] .
652.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا مِنْ كِتَابِ اللهِ سُورَةٌ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ حَيْثُ نَزَلَتْ، وَمَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا هُوَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنِّي، تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ، لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ» متفق عليه [4] .
653.عن شَقِيق، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلًّا وَسَمْتًا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لاَ نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلاَ» البخاري [5]
(1) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (6/ 164) وصحيح البخاري (5/ 25) (3742) [ش (ابن أم عبد) هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (صاحب النعلين) الذي كان يحمل نعلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتعاهدهما. (الوساد) الوسادة والمخدة. (المطهرة) الإناء الذي يوضع فيه الماء ليطهر به وكان ابن مسعود رضي الله عنه هو الذي يتولى هذه الأمور وتهيئتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (صاحب السر) أراد به حذيفة رضي الله عنه وكان أعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمنافقين وأحوالهم وأطلعه على بعض ما يجري لهذه الأمة بعده وجعل ذلك سرا بينه وبينه. (يغشى) يغطي كل شيء بظلمته. (تجلى) بان وظهر بزوال الظلمة. (والذكر والأنثى) أي بدون {وما خلق} . وهذا خلاف القراءة المتواترة والمشهور والمتواتر هو المتعمد. / الليل 1 - 3 /. (من فيه إلى في) أي مشافهة بدون واسطة ويقصد أنه قرأها هكذا]
(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 674) (3811) صحيح
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 689) (2459) [ش (قيل لي أنت منهم) معناه أن ابن مسعود منهم]
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3027) 1751. (2463) أخرجه البخاري في: 66 كتاب فضائل القرآن: 8 باب القراء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -
(5) صحيح البخاري (8/ 25) (6097)
وَالدَّلُّ والسمت وَالْهَدْيُ قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَهُوَ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَحُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَالْمَنْظَرِ، يُرِيدُ شَمَائِلَهُ فِي الْحَرَكَةِ وَالْمَشْيِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الدِّينِ، لَا فِي الزِّينَةِ وَالْجَمَالِ.