784.عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَتَيْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «أَلاَ تَجِيءُ فَأُطْعِمَكَ سَوِيقًا وَتَمْرًا، وَتَدْخُلَ فِي بَيْتٍ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ، فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ، أَوْ حِمْلَ قَتٍّ، فَلاَ تَاخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
785.عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ المَوْتُ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَقَالَ: إِنَّ العِلْمَ وَالإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالتَمِسُوا العِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ، عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الجَنَّةِ» الترمذي [2]
786.قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (رَضِيَ الله عَنْه) يَجِيءُ مِنْ أَرْضٍ لَهُ عَلَى أَتَانٍ أَوْ حِمَارٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُبَكِّرُ، فَإِذَا قضى الصلاة أتى أَرْضَهُ، فَلَمَّا هَاجَ النَّاسُ بِعُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنْه، قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ الله عَنْه: لَا تَقْتُلُوهُ، وَاسْتَعْتِبُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا، فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حتى يهريقوا دم سَبْعِينَ أَلْفًا، وَمَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَةً، فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حتى يهريقوا دم أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَمَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ، ثُمَّ (قَالَ لَهُمْ) : لَا تَقْتُلُوهُ وَاسْتَعْتِبُوهُ، قَالَ: فَمَا نَظَرُوا فِيمَا قَالَ فَقَتَلُوهُ. قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (رَضِيَ الله عَنْه) حَتَّى أَتَاهُ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنْه، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ (فَقَالَ: الْعِرَاقَ) فَقَالَ: لَا تَاتِ الْعِرَاقَ، وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَالزَمْهُ، وَلَا أَدْرِي هَلْ يُنْجِيكَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتَهُ لَا تَرَاهُ أَبَدًا، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: دَعْنَا فَلْنَقْتُلْهُ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنْه: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مِنَّا رَجُلٌ صَالِحٌ. قَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: وَكُنْتُ اسْتَاذَنْتُ ابْنَ سَلَامٍ فِي أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ أَنْ أَشْتَرِيَهَا فَقَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَاسُ أربعن سَنَةً، وَسَيَكُونُ بَعْدَهَا صُلْحٌ، فَاشْتِرِهَا، قَالَ سُلَيْمَانُ، فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: كَيْفَ يَرْفَعُونَ الْقُرْآنَ على السلطان، فقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْخَوَارِجِ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ. المطالب العالية [3]
787.عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، اسْتَاذَنَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَأَنْكَرَهُ الْبَوَّابُونَ، فَلَمْ يَاذَنُوا لَهُ، فَجَاءَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، فَاسْتَاذَنَ لَهُ الْحَجَّاجُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ وَأَمَرَ رَجُلَيْنِ مِمَّا يَلِي السَّرِيرَ أَنْ يُوَسِّعَا لَهُ، فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: لِلَّهِ أَبُوكَ،
(1) صحيح البخاري (5/ 38) (3814) [ش (سويقا) طعاما يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير سمي بذلك لانسياقه في الحلق. (بيت) عظيم مشرف بدخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه. (بأرض) هي أرض العراق. (فاش) ظاهر وشائع يكثر التعامل به. (قت) نوع من علف الدواب. (فإنه ربا) أي فإن قبول هدية المستقرض جار مجرى الربا من حيث إنه زائد على ما أخذه]
(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 671) (3804) صحيح
(3) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (18/ 57) (4376) حسن