فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 2832

الْيَمَانِيَةِ وَالشَّامِيَّةِ؟"فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ، فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: «فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ» متفق عليه [1] ."

794.عَنْ جَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلاَ رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ إِنِّي لاَ أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» متفق عليه [2]

795.وعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ» فَقُلْتُ: بَلَى، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، وَكُنْتُ لاَ أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» قَالَ: فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ، قَالَ: وَكَانَ ذُو الخَلَصَةِ بَيْتًا بِاليَمَنِ لِخَثْعَمَ، وَبَجِيلَةَ، فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ، يُقَالُ لَهُ الكَعْبَةُ، قَالَ: فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ وَكَسَرَهَا، قَالَ: وَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ اليَمَنَ، كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلاَمِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَا هُنَا، فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِهَا إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ، فَقَالَ: لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدَنَّ: أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ؟ قَالَ: فَكَسَرَهَا وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، قَالَ: فَبَرَّكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ. متفق عليه [3]

796.وعَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"يَا جَرِيرُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بَيْتُ ذِي الْخَلَصَةِ، فَاكْفِينِهِ"،قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَحْرَقْنَاهُ، وَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3041) 1761. (2476) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد: 154 باب حرق الدور والنخيل (الكعبة اليمانية والكعبة الشامية) هذا اللفظ فيه إيهام والمراد أن ذا الخلصة كانوا يسمونها الكعبة اليمانية وكانت الكعبة الكريمة التي بمكة تسمى الكعبة الشامية ففرقوا بينهما للتمييز هذا هو المراد فيتأول اللفظ عليه وتقديره يقال له الكعبة اليمانية ويقال للتي بمكة الشامية (فنفرت) أي خرجت للقتال]

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 390) 3035 و 3036 - 1099 - [ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه رقم 2475. (ما حجبني) ما منعني من دخول داره أي كان يأذن كلما استأذن وليس معناه أنه يدخل بدون استئذان أو يرى أزواجه]

(3) صحيح البخاري (5/ 165) (4357) وتهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 886) (2476) (يستقسم) يطلب القسمة من الخير والشر. (الأزلام) قطع خشبية كتب عليها افعل لا تفعل والثالث غفل أي لم يكتب عليه شيء يضربون بها إذا أرادوا عملا ما أي يجعلونها في كيس ثم يخرجون واحدا منها فإن خرج افعل عملوا بما فيه وإن خرج لا تفعل تركوا وإن خرج الغفل ثاروا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت