فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 2832

818.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ» ،فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لاَ أَرَى، تُرِيدُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -"متفق عليه [1] "

819.عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ» البخاري [2]

820.قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: اسْتَاذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَبْلَ مَوْتِهَا عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ مَغْلُوبَةٌ، قَالَتْ: أَخْشَى أَنْ يُثْنِيَ عَلَيَّ، فَقِيلَ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمِنْ وُجُوهِ المُسْلِمِينَ، قَالَتْ: ائْذَنُوا لَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ إِنِ اتَّقَيْتُ، قَالَ: «فَأَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ» وَدَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ خِلاَفَهُ، فَقَالَتْ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَثْنَى عَلَيَّ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا"البخاري [3] "

821.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «لاَ تَدْفِنِّي مَعَهُمْ وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ لاَ أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا» البخاري [4]

822.عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:"مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا"الترمذي [5]

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 409) 3217 - 1141 - [ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب في فضل عائشة رضي الله عنها رقم 2447]

دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: إثبات وجود الملائكة وأنهم أصناف متعددة مكلفون بأعمال مختلفة فمنهم خزنة الجنة، ومنهم خزنة النار، ومنهم الحفظة، ومنهم جبريل الأمين سفير الله إلى أنبيائه. ثانيًا: فضل عائشة رضي الله عنها ومكانتها، وعلو منزلتها حتى إن جبريل أمين الله على وحيه وسفيره إلى أنبيائه يهديها السلام، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والمطابقة: في قوله:"هذا جبريل يقرأ عليك السلام".منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (4/ 158)

فيه: أنه - عليه السلام - يرى الملك، ولا يراه من معه، وفيه: فضل عائشة.

وفي القرآن: دليلٌ (أن ذلك) (5) كان بأمر الله؛ لقوله تعالى: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] وفي رد عائشة أن إنهاء السلام إلى البركة وهي سنة. قاله ابن عباس، وكان ابن عمر يقول: في ابتداء السلام وفي رده سواء: السلام عليكم. لأنه إذا احترمها جبريل الذي لا شهوة له حفظًا لقلب زوجها سيد الأمة كانت عما قيل عنها في الإفك أبعد، أو يكون خاطب مريم لكونها نبية على قول، وعائشة لم يذكر عنها ذلك. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (19/ 87)

(2) صحيح البخاري (5/ 29) (3771) (اشتكت) ضعفت ومرضت. (فرط صدق) صادق وحسن والفرط المتقدم من كل شيء والسابق إلى المنزل والمعنى قد سبقك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رضي الله عنه وقد هيأ لك المنزل في الجنة فأنت تلحقين بهما فلا تحزني بل افرحي بذلك]

(3) صحيح البخاري (6/ 106) (4753) (استأذن) أن يدخل إلى حجرتها وهي من وراء حجاب. (مغلوبة) من كرب الموت. (فقيل) القائل هو ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم. (عذرك) أنزل عذرك وبراءتك يشير إلى حادثة الإفك. (خلافه) بعده. (نسيا منسيا) لم أوجد ولم أكن شيئا يذكر]

(4) صحيح البخاري (2/ 103) (1391) (معهم) مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه. (صواحبي) أمهات المؤمنين زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -. (بالبقيع) مقبرة أهل المدينة. (لا أزكى به أبدا) حتى لا يكون لي بسبب دفني معهم مزية وفضل دائم ربما لا أستحقه]

(5) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 705) (3883) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت