فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 2832

840.عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: «ابْنَةُ يَهُودِيٍّ، فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ تَبْكِي» فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: ابْنَةُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ نَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَبِمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟» ثُمَّ قَالَ: «اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ» النسائي [1]

841.وعَنْ صَفِيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «يَا بِنْتَ حُيَيٍّ، مَا يُبْكِيكِ؟» ، قَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ تَنَالِانِ مِنِّي وَتَقُولَانِ: نَحْنُ خَيْرٌ مِنْهَا، نَحْنُ بَنَاتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَزْوَاجُهُ قَالَ: «أَلَا قُلْتُ: كَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ؟» الترمذي [2]

842.عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّ بِنِسَائِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، نَزَلَ رَجُلٌ، فَسَاقَ بِهِنَّ، فَأَسْرَعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «كَذَاكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ» ، يَعْنِي النِّسَاءَ،. فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ، بَرَكَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ جَمَلُهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِهِنَّ ظَهْرًا، فَبَكَتْ. وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ، وَجَعَلَتْ تَزْدَادُ بُكَاءً وَهُوَ يَنْهَاهَا، فَلَمَّا أَكْثَرَتْ، زَبَرَهَا وَانْتَهَرَهَا وَأَمَرَ النَّاسَ بِالنُّزُولِ، فَنَزَلُوا، وَلَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ. قَالَتْ: فَنَزَلُوا، وَكَانَ يَوْمِي، فَلَمَّا نَزَلُوا، ضُرِبَ خِبَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَدَخَلَ فِيهِ، قَالَتْ: فَلَمْ أَدْرِ عَلَامَ أُهْجَمُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: تَعْلَمِينَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَبِيعُ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ أَبَدًا، وَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُ يَوْمِي لَكِ عَلَى أَنْ تُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِّي، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخَذَتْ عَائِشَةُ خِمَارًا لَهَا قَدْ ثَرَدَتْهُ بِزَعْفَرَانٍ، فَرَشَّتْهُ بِالْمَاءِ لِيُذَكِّيَ رِيحَهُ، ثُمَّ لَبِسَتْ ثِيَابَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَفَعَتْ طَرَفَ الْخِبَاءِ، فَقَالَ لَهَا: «مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ؟ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِكِ» . قَالَتْ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَقَالَ مَعَ أَهْلِهِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّوَاحِ، قَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: «يَا زَيْنَبُ، أَفْقِرِي أُخْتَكِ صَفِيَّةَ جَمَلًا» ، وَكَانَتْ مِنْ أَكْثَرِهِنَّ ظَهْرًا، فَقَالَتْ: أَنَا أُفْقِرُ يَهُودِيَّتَكَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهَا، فَهَجَرَهَا، فَلَمْ يُكَلِّمْهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَأَيَّامَ مِنًى فِي سَفَرِهِ، حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ، فَلَمْ يَاتِهَا، وَلَمْ يَقْسِمْ

(1) السنن الكبرى للنسائي (8/ 163) (8870) صحيح

(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 31) (6790) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 708) (3892) والمعجم الأوسط (8/ 236) (8503) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (20/ 423) والإصابة في تمييز الصحابة (8/ 211) وسير أعلام النبلاء ط الحديث (3/ 485) وتاريخ الإسلام ط التوفيقية (4/ 34) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت