878.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا وَلَكِنْ قَالَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» متفق عليه [1] .
879.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ» متفق عليه [2] .
880.عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْأَنْصَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ، مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3]
881.عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ، وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةَ - مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ - وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةُ - خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي عَامِرٍ، وَأَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، أَخَابُوا وَخَسِرُوا؟"فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ» متفق عليه [4] "
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3087) 1790. (2516) أخرجه البخاري في: 61 كتاب المناقب: 6 باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجُهَيْنَةَ وأشجع
(أسلم) قبيله معروفة وقوله (سالمها الله) في النهاية هو من المسالمة ترك الحرب ويحتمل أن يكون إخبارا أو دعاء بأن يسالمها الله أو إخبار أنه سالمها فلم يأمر بحربها (وغفار) بكسر الغين المعجمة ثم فاء وآخره راء اسم قبيلة ومنها أبو ذر الغفاري وقوله (غفر الله لها) يحتمل الأمرين أيضًا وفيهما جناس في اللفظين (أما والله ما أنا قلته) أي هذا القول (ولكن الله قاله) وهو يبين أن المراد أحد الاحتمالين وفيه فضيلة للقبيلتين. التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 362)
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3087) 1791. (2518) أخرجه البخاري في: 61 كتاب المناقب: 6 باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع
يُقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لهاتين القبيلتين لأن دخولهما في الإسلام كان سِلمًا من غير حرب وكانت غِفارٌ تُزَنُّ بسرقة الحجاج ,فأحب - صلى الله عليه وسلم - أن يمحو عنهم تلك السيئة وأن يُعلم أنَّ ما سلف منها مغفورٌ لهم.
وأما عُصيَّة فهم الذين قُتلوا القرَّاء ببئر معونة بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريَّة فقتلوهم ,فكان يقنت عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلواته ويلعن رِعلا وذكوان ويقول:"وعُصيّة عصت الله ورسوله".أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (3/ 1583)
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 706) (2519) [ش (من بني عبد الله) هم بنو عبد العزى من غطفان سماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بني عبد الله فسمتهم العرب بني محولة لتحويل اسم أبيهم (موالي دون الناس) أي ناصروه والمختصون به (والله ورسوله مولاهم) أي وليهم والمتكفل بهم وبمصالحهم]
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3089) 1794. (2522) أخرجه البخاري في: 61 كتاب المناقب: 6 باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة [ش (أرأيت) أي أخبرني والخطاب للأقرع بن حابس (لأخير منهم) هكذا هو في جميع النسخ لأخير وهي لغة قليلة تكررت في الأحاديث وأهل العربية ينكرونها ويقولون الصواب خير وشر ولا يقال أخير وأشر ولا يقبل إنكارهم س فهي لغة قليلة الاستعمال]
هم) أي جهينة ومزينة وأسلم وغفار (خير من بني تميم ومن بني أسد ومن بني عبد الله بن غطفان ومن بني عامر بن صعصعة) لسبقهم إلى الإسلام مع ما اشتملوا عليه من رقة القلوب ومكارم الأخلاق. شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (6/ 13)