1053. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَا فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ» ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ. فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: «اقْرَا بِهَا فِي نَفْسِكَ» ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2] ،قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة:1] ،قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ،قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي - فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ"مسلم [1] .
1054. وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: فِي مَسِيرٍ لَهُ فَنَزَلَ وَنَزَلَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ» قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"النسائي [2] "
1055. وعَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيّ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي، وَأَنَا خَلْفَهُ، حَتَّى دَخَلَ رَحْلُهُ، وَدَخَلْتُ أَنَا إِلَى الْمَسْجِدَ، فَجَلَسْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَخَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ تَطَهَّرَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَابِرٍ بِخَيْرِ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: اقْرَأِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى تَخْتِمَهَا. أحمد [3]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 127) (395) [ش (خداج) قال الخليل بن أحمد والأصمعي وأبو حاتم السجستاني والهروي وآخرون الخداج النقصان قال يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلقة وأخدجته إذا ولدته ناقصا وإن كان لتمام الولادة ومنه قيل لذي اليدين مخدوج اليد أي ناقص قالوا فقوله - صلى الله عليه وسلم - خداج أي ذات خداج وقال جماعة من أهل اللغة خدجت وأخدجت إذا ولدت لغير تمام (قصمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) قال العلماء المراد بالصلاة هذا الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها]
(2) السنن الكبرى للنسائي (7/ 255) (7957) صحيح
(3) مسند أحمد (عالم الكتب) (6/ 45) (17597) 17740 - حسن
قوله:"وقد أهراق الماء"قال السندي: كناية عن البول. وحاصل الحديث أنه كان يحب الظهارة لرد السلام.