925.عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَاسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا"مسلم [1] .
926.عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَاسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]
927.عَنْ أَبِي مَالِكٍ يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلَكُوا جَمِيعًا، وَأَنْ لَا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ"أبو داود [3] .
928.عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ، وَالزَّلَازِلُ، وَالْقَتْلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4]
929.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِيمَا أَعْلَمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَاسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 805) (2890)
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 805) (2890)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 952) 4253 - ) وقال ابن كثير: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ. تفسير ابن كثير ت سلامة (7/ 249) (حسن لغيره)
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 957) 4278 - (حسن)
(أمتي هذه أمة مرحومة) بين ذلك بقوله (ليس عليها عذاب في الآخرة) بل يعجل لها ما يكفر عنها الذنوب كما قال (إنما عذابها في الدنيا الفتن) فيما بينها وإذاقة بعضها بأس بعض (والزلازل) التي تفزع أهلها (والقتل والبلايا) عام للمصائب كلها. واعلم أن هذه الأحاديث وأمثالها في فضل الأمة هي للمجموع من حيث هو فلا ينافيه خروج أفراد منه، وهذا مثل أحاديث: عصمتها عن الضلال؛ فإنه للمجموع لا للأفراد وبهذا تجتمع الأحاديث المخوفة والمبشرة. التنوير شرح الجامع الصغير (3/ 239)
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 962) 4291 - (صحيح)
قال ابن كثير في"النهاية"في الفتن والملاحم"1/ 39: الظاهر -والله أعلم- أن هذا الحديث يعُمُّ جملة أهل العلم من كل طائفة، وكل صنف من. أصناف العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء ونحاة ولغويين إلى غير ذلك من الأصناف، والله أعلم."
ونحوه ما قاله ملا علي القاري"مرقاة المفاتيح"1/ 246.
وقوله:"يجدد لها دينها"قال ملا علي القاري: أي يبين السنة من البدعة، ويُكثِّر العلم ويُعزُّ أهله، ويقمع البدعة ويكسر أهلها.
ثم قال القاري: المراد بمن يجدد، ليس شخصًا واحدًا، بل المراد به جماعة، يجدد كل أحدٍ في بلد في فن أو فنون من العلوم الشرعية ما تيسر من الأمور التقريرية أو التحريرية ويكون سببًا لبقائه وعدم اندراسه وانقضائه إلى أن يأتي أمر الله. ولا شك أن هذا التجديد أمر إضافي، لأن العلم كل سنة في التنزل، كما أن الجهل كل عام في الترقي، وإنما يحصل ترقي علماء زماننا بسبب تنزل العلم في أواننا، وإلا فلا مناسبة بين المتقدمين والمتأخرين علمًا وعملًا وحلما وفضلًا وتحقيقا وتدقيقًا لما يقتضي البعد عن زمنه عليه الصلاة والسلام كالبعد عن محل النور يوجب كثرة الظلمة وقلة الظهور.