حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا؟ أَلاَ يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] "
1091. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُنَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى يُصْبِحَ مَا يَقُومُ إِلَّا إِلَى عُظْمِ صَلَاةٍ» أبو داود [2]
قَوْلُهُ تعالى: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ} [البقرة: 68]
1092. عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ:"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَقِيمٌ أَوْ عَاقِرٌ، قَالَ: فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ، فَأَلْقَاهُ فِي سِبْطٍ غَيْرِ سِبْطِهِ. قَالَ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ فِيهِ الشَّرُّ، حَتَّى أَخَذُوا السِّلَاحَ. قَالَ: فَقَالَ أُولُو النُّهَى: أَتَقْتَتِلُونَ وَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: فَأَتَوْا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: اذْبَحُوا بَقَرَةً. فَقَالُوا: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ} [البقرة: 68] إِلَى قَوْلِهِ: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] قَالَ: فَضُرِبَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَاتِلِهِ. قَالَ: وَلَمْ تُؤْخَذِ الْبَقَرَةُ إِلَّا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا. قَالَ: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَةٍ لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ، فَلَمْ يُوَرَّثْ قَاتِلٌ بَعْدَ ذَلِكَ"الطبري [3]
1093. عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ:"فِي قَوْلِ اللَّهِ {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ غَنِيًّا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَكَانَ لَهُ قَرِيبٌ وَكَانَ وَارِثَهُ، فَقَتَلَهُ لِيَرِثَهُ، ثُمَّ أَلْقَاهُ عَلَى مَجْمَعِ الطَّرِيقِ، وَأَتَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ قَرِيبِي قُتِلَ، وَأَتَى إِلَيَّ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَإِنِّي لَا أَجِدُ أَحَدًا يُبَيِّنُ لِي مَنْ قَتَلَهُ غَيْرَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: فَنَادَى مُوسَى فِي النَّاسِ: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا عِلْمٍ إِلَّا بَيَّنَهُ لَنَا. فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ عِلْمُهُ، فَأَقْبَلَ الْقَاتِلُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَاسْأَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا. فَسَأَلَ رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] فَعَجِبُوا وَقَالُوا: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ} [البقرة: 68] يَعْنِي هَرِمَةٌ {وَلَا بِكْرٌ} [البقرة: 68] يَعْنِي وَلَا صَغِيرَةٌ {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] أَيْ نِصْفٌ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْهَرِمَةِ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا"
(1) صحيح البخاري (9/ 111) (7363) [ش (محضا) صرفا خالصا ليس فيه تغيير ولا تبديل ولا تحريف]
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 834) 3663 - (صحيح)
قوله: عُظْم صلاة، قال ابن الأثير: عُظْمُ الشيء: أكبُره، كأنه أراد لا يقوم إلا إلى الفريضة.
وجاء في"بذل المجهود"15/ 348 - 349 ما نصه: كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رضي الله عنه قوله: يحدثنا عن بني إسرائيل: إن كان جلوسه قبل التهجد، فالمراد بعُظْم الصلاة: التهجد، وإن كان بعده فهي صلاة الفجر، ولم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - ذكرهم ليلة كاملة حتى يحمل الجلوس على كونه من أول الليل، والمقصود بإيراد الرواية غلوه فيه، وإطالة حديثهم إذا تضمنت مواعظ ومسائل.
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (2/ 76) صحيح مقطوع