1111. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] قَالَ: «يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ» ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس: 2] يَقُولُ: «اتَّبَعَهَا» ابن أبي حاتم [1]
1112. عَنْ مُجَاهِدٍ:"فِي قَوْلِهِ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] قَالَ: يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ"الطبري [2]
1113. عَنْ عَطَاءٍ:"قَوْلَهُ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] قَالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ"الطبري [3]
1114. قال الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ:" {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] قَالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ قَالَ: اتِّبَاعُهُ يُحِلُّونَ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَيَقْرَءُونَهُ كَمَا أُنْزِلَ"الطبري [4]
1115. عَنْ قَتَادَةَ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة: 121] قَالَ: «مِنْهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، وَصَدَّقُوا بِهَا» ابن أبي حاتم [5]
1116. قال يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة: 121] قَالَ: «يَتَكَلَّمُونَ بِهِ كَمَا أُنْزِلَ وَلَا يَكْتُمُونَهُ» ابن أبي حاتم [6]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125]
1117. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،"وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاَثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] وَآيَةُ الحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ"متفق عليه [7]
(1) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (1/ 218) (1159) صحيح
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي رَزِينٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (2/ 490) صحيح مقطوع
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (2/ 491) صحيح مقطوع
(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (2/ 492) حسن
(5) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (1/ 218) (1161) صحيح
(6) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (1/ 219) (1162) صحيح
(7) صحيح البخاري (1/ 89) (402) صحيح مسلم (4/ 1865) 24 - (2399) [ش (وافقت ربي في ثلاث) أي وافقني ربي فأنزل القرآن على وفق ما رأيت. (آية الحجاب) وهي قوله تعالى {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك} / الأحزاب 59 /. (البر والفاجر) التقي والفاسق. (هذه الآية) وهي قوله تعالى {عسى ربكما إن طلقكن أن يبدله} / التحريم 5 /]
* في هذا الحديث من الفقه أن عمر رضي الله عنه كان جدًا كله ليس بذي هزل؛ فلذلك أجرى الله على لسانه من الحق الذي لا ينزل القرآن إلا به، وكل ذلك ليس له في شيء منه هوى بل توخى الأصوب فالأصوب، والأحوط فالأحوط والأحسن فالأحسن كقوله: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) ، وقوله: (إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن) ، وقوله في الغيرة على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونصحه له: (عسى ربه إن طلقكن) ، وهذه المعاني إنما ذكرها عمر عن نفسه قاصدًا بذلك- والعلم عند الله- لمعنيين: أحدهما، ليحسن ظن السامعين به لقوله: (فلا ينازعوه في حق يقوله) ؛ والآخرة أن يقتدي به المؤمنون لإيثاره الحق وقوله الصواب، فإن الله تعالى يقضي بالحق ويقوله، فمن أراد أن يوافق ربه دائمًا فليكن قوله الحق وعمله الحق فإن الله سبحانه ويقول الحق، ومن ذلك قوله تعالى عن الملائكة: {ماذا قال ربكم، قالو: الحق} ، وكذلك في إشارته إلى ما أشار إليه في أسارى بدر؛ فإن الوقت كان وقت إثخان وشدة وقوة عزم في ذات الله سبحانه وتعالى فلذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه إلا عمر بن الخطاب) .الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 134)