فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2832

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 271]

1307. عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 271] قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، أَمَّا عُمَرُ فَجَاءَ بِنِصْفِ مَالِهِ، حَتَّى دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا خَلَّفْتَ وَرَاءَكَ لِأَهْلِكَ يَا عُمَرُ؟» قَالَ: خَلَّفْتُ لَهُمْ نِصْفَ مَالِي. وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ بِمَالِهِ كُلِّهِ، يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهُ مِنْ نَفْسِهِ، حَتَّى دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا خَلَّفْتَ وَرَاءَكَ لِأَهْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» قَالَ: عِدَةَ اللَّهِ وَعِدَةَ رَسُولِهِ. فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى بَابِ خَيْرٍ قَطُّ، إِلَّا كُنْتَ سَابِقُنَا إِلَيْهِ"ابن أبي حاتم [1] "

1308. عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 271] «كُلٌّ مَقْبُولٌ إِذَا كَانَتِ النِّيَّةُ صَادِقَةً، وَصَدَقَةُ السِّرِّ أَفْضَلُ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» الطبري [2]

1309. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 271] «فَجَعَلَ اللَّهُ صَدَقَةَ السِّرِّ فِي التَّطَوُّعِ تَفْضُلُ عَلَانِيَتَهَا بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، وَجَعَلَ صَدَقَةَ الْفَرِيضَةِ عَلَانِيَتَهَا أَفْضَلَ مِنْ سِرَّهَا يُقَالُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا» الطبري [3]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276]

1310. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاقْتَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَهَى عَنِ التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ» متفق عليه [4]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281]

(1) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (2/ 536) (2848) صحيح مرسل

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (5/ 15) صحيح مرسل

(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (5/ 15) حسن

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1845) 1140. (1580) أخرجه البخاري في: 8 كتاب الصلاة: 73 باب تحريم تجارة الخمر في المسجد

تقول عائشة رضي الله عنها:"لما نزلت آيات سورة البقرة"ولفظه في رواية أخرى:"لما نزلت الآيات من سورة البقرة في الربا""خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: حرمت التجارة في الخمر"أي أنّه لما نزلت آيات تحريم الربا خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيته إِلى المسجد، فأعلن تحريم التجارة في الخمر والبيع والشراء فيها، لأن كل ما لا يجوز تناوله من المشروبات تحرم التجارة فيه، لما في ذلك من ترويج المشروبات المحرمة بين الناس وتشجيع الناس على تعاطيها وشربها. الحديث: أخرجه الخمسة إلا الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت