فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2832

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]

1319. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ» متفق عليه [1] .

1320. عن أبي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا، قَالَ: فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]

1321. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا» ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36] . متفق عليه [3] .

1322. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ، غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الحِجَابِ» متفق عليه [4] .

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3250) 1865. (2665) أخرجه البخاري في: 65 كتاب التفسير: 3 سورة آل عمران: 1 باب منه آيات محكمات

معنى الحديث: قال العيني: معناه، اقرؤوه على نشاط منكم، فإذا حصل لكم ملل وسآمة فاتركوه، فإنه أعظم من أن يقرأه أحدٌ من غير حضور القلب وقال ابن الجوزي: كان اختلاف الصحابة يقع في القراءات واللغات، فأمروا بالقيام عند الاختلاف، لئلا يجحد أحدهم ما يقرأه الآخر، فيكون جاحدًا لما أنزل الله. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: تحري قراءة القرآن عند توفر النشاط والرغبة النفسية في تلاوته، لأن القراءة مع حضور القلب لها أثرها العميق في نفس القاراء ووجدانه. ثانيًا: أنه إذا وقع الاختلاف في معنى من معاني القرآن أو قراءة من قراآته، واشتد حتى أوشك أن يؤدي إلى النزاع والشقاق وجب الإِمساك عنه، وضبط النفس قدر الإِمكان. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 89)

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 740) (2666) (هجرت) أي بكرت]

(3) صحيح البخاري (6/ 34) (4548) ومسلم 146 - (2366)

(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (6/ 286) 116. *- (البخاري:3286) و [مسلم: 2366 (يطعن في جنبيه) بضم العين يقال: طعن بالرمح ونحوه يطعن بضم العين، وطعن في العرض والنسب يطعن بفتحها، وقيل: باللغتين فيهما، وفي نسخة:"في جنبه"بالإفراد. (بإصبعيه) في نسخة:"بإصبعه"بالإفراد. (فطعن في الحجاب) هي الجلدة التي فيها الجنين، وتسمى المشيمة، وقيل: الثوب الذي يلف فيه المولود، وأشار القاضي عياض إلى أن جميع الأنبياء عليهم السلام يشاركون عيسى - عليه السلام - في ذلك، ومن قال: بأن ذاك خاص بعيسى قال: لا يلزم من طعنه لبقية الأنبياء إضلالهم؛ لكونه طعنًا فاسدًا على أنه تعالى قد عصمهم بقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} .]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت