فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 2832

الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا [النساء: 94] الْآيَةُ"الطبري [1] "

1423. عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} [النساء: 94] الْآيَةُ قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ فِي شَانِ مِرْدَاسٍ , رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ جَيْشًا عَلَيْهِمْ غَالِبٌ اللَّيْثِيُّ إِلَى أَهْلِ فَدَكٍ , وَبِهِ نَاسٌ مِنْ غَطَفَانَ وَكَانَ مِرْدَاسٌ نَهِمًا , فَفَرَّ أَصْحَابُهُ , فَقَالَ مِرْدَاسٌ: إِنِّي مُؤْمِنٌ وَإِنِّي غَيْرُ مُتَّبِعِكُمْ. فصَبَّحَتْهُ الْخَيْلُ غُدْوَةً , فَلَمَّا لَقَوْهُ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ مِرْدَاسٌ , فَتَلَقَّوْهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَتَلُوهُ , وَأَخَذُوا مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ مَتَاعٍ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي شَانِهِ: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] لِأَنَّ تَحِيَّةَ الْمُسْلِمِينَ السَّلَامُ , بِهَا يَتَعَارَفُونَ , وَبِهَا يُحَيِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا"الطبري [2] "

1424. عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] قَالَ:"بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَغَارَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَحَمَلَ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُ: إِنِّي مُسْلِمٌ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَتَلَهُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ لِلَّذِي قَتَلَهُ: «أَقَتَلْتَهُ وَقَدْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» فَقَالَ وَهُوَ يَعْتَذِرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «فَهَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟» ثُمَّ مَاتَ قَاتِلُ الرَّجُلِ فَقُبِرَ , فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقْبِرُوهُ , ثُمَّ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ , حَتَّى فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْأَرْضَ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ فَأَلْقُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرَانِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «إِنَّ الْأَرْضَ تَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ , وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ لَكُمْ عِبْرَةً» الطبري [3] "

1425. عَنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّ قَوْمًا , مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَقَوْا رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنِّي مُؤْمِنٌ. فظَنُّوا أَنَّهُ يَتَعَوَّذُ بِذَلِكَ , فَقَتَلُوهُ , وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [النساء: 94] تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا} [النساء: 94] "الطبري [4] "

1426. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} [النساء: 94] قَالَ:"خَرَجَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَمَرُّوا بِرَجُلٍ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ , فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ. فَلَمَّا قَدِمُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَلَا تَقُولُوا"

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 354) حسن

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 357) صحيح مرسل

(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 359) صحيح مرسل

(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 359) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت