وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَانَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) [النساء: 102، 103]
1435. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ: ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ بَيْنَ ضَجْنَانَ وَعَسَفَانَ , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَبْكَارِهِمْ , وَهِيَ الْعَصْرُ , فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ , فَمِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً. وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ , فَيُصَلِّيَ بَعْضُهُمْ وَتَقُومُ طَائِفَةٌ أُخْرَى وَرَاءَهُمْ فَيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ , ثُمَّ يَامُرَ الْأُخْرَى فَيُصَلُّوا مَعَهُ وَيَاخُذَ هَؤُلَاءِ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ , فَتَكُونَ لَهُمْ رَكْعَةً رَكْعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَلِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ"وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِهِ الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ , إِلَّا أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْقَصْرَ فِي شِدَّةِ الْحَرْبِ وَعِنْدَ الْمُسَايَفَةِ , فَأُبِيحَ عِنْدَ الْتِحَامِ الْحَرْبِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَةً إِيمَاءً بِرَاسِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَ بِوَجْهِهِ. قَالُوا: فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} الطبري [1] "
1436. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ» قَالَتْ: «فَصَدَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ صَدْعَيْنِ، فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ، وِجَاهَ الْعَدُوِّ» قَالَتْ: «فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعُوا وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا، وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَكَبِّرُوا، ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،مِنْ رَكْعَتِهِ وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،سَرِيعًا جِدًّا، لَا يَالُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا» ابن حبان [2]
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 421) صحيح
(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 554) 2873 - (صحيح)