فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 2832

الْحُضَيْرِ:- وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ - «مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ» متفق عليه [1] .

1470. عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , أَنَّهَا قَالَتْ: سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَزَلَ , فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حِجْرِي رَاقِدٌ , أَقْبَلَ أَبِي , فَلَكَزَنِي لَكْزَةً , ثُمَّ قَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَيْقَظَ , وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ , فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ , وَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: 6] الْآيَةَ. قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ , مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةً"الطبري [2] "

1471. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ المِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لاَ نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ} وَلَكِنِ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ، «فَكَأَنَّهُ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3] .

1472. عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ - قَالَ غَيْرُهُ: مَشْهَدًا - لَأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبَهُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 433) 224. (367) أخرجه البخاري في: كتاب التيمم: 1 باب حدثنا عبد الله بن يوسف (بالبيداء أو بذات الجيش) موضعان بين المدينة وخيبر والشك من الراوي (عقد) العقد كل ما يعقد ويعلق في العنق ويسمى أيضا قلادة (التيمم) التيمم في اللغة هو القصد قال الأزهري التيمم في كلام العرب القصد يقال تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته أي قصدته]

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَادِيبِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانًا، حَيْثُ طَعَنَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَاصِرَةِ عَائِشَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ:"أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلادَةٍ".شرح السنة للبغوي (2/ 107)

من فوائد الحديث:

1 -جواز خروج النساء إلى الجهاد مع ذوي المحارم والأزواج، قال العلماء: وإنما يصح ذلك في العسكر الكبير الذي الأغلب منه الأمن عليهن، - كذا قالوا- ولاشك أن لتغير الأزمان وأحوال الناس، وطرق الحرب ووسائلها أثر كبير في تغير الأحكام صيانة للأعراض والحرمات.

2 -اعتناء الإمام بحفظ حقوق المسلمين وإن قلت، ويلتحق بتحصيل الضائع الإقامة للحقوق المنقطع، ودفن الميت ونحو ذلك من مصالح الرعية.

3 -تأديب الرجل ابنته ولو كانت مزوجة كبيرة خارجة عن بيته، ويلحق بذلك تأديب من له تأديبه.

4 -فضل أسيد بن الحضير رضي الله عنه - وهو من كبار الأنصار- وحسن ظنه بالمؤمنين ومعرفته بأقدارهم وفضلهم، قال العلماء: وإنما قال ما قال دون غيره؛ لأنه كان رأس من بعث في طلب العقد الذي ضاع.

5 -فضل عائشة رضي الله عنها فقد كان ضياع عقدها سبب مشروعية التيمم بما فيه من الرخصة والتوسعة على الأمة إلى قيام الساعة. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (1/ 433) وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (4/ 6) والقصص في السنة النبوية (ص: 283)

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 78) صحيح

(3) صحيح البخاري (6/ 51) (4609) (سري عنه) أي أزيل عنه ما يكره وما يسبب له الغم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت