1512. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَقِبُهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَلَمَّا نَزَلَتْ: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] خَرَجَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , الْحَقُوا بِمَلَاحِقِكُمْ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَصَمَنِي مِنَ النَّاسِ» الطبري [1]
1513. عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بني إسرائيل لَمَّا وَقَعَ فِيهِمُ النَّقْصُ كَانَ الرَّجُلُ فِيهِمْ يَرَى أَخَاهُ يَقَعُ عَلَى الذَّنْبِ فَيَنْهَاهُ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ الغَدُ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَخَلِيطَهُ، فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، وَنَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ» فَقَالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بني إسرائيل عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة: 81] قَالَ: وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «لَا، حَتَّى تَاخُذُوا عَلَى يَدِ الظَّالِمِ فَتَاطُرُوهُ عَلَى الحَقِّ أَطْرًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ [2] .
1514. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ نَهَاهُ عَنْهُ تَعْزِيرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ يَمْنَعُهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ وَشَرِيكَهُ - وَفِي حَدِيثِ هَارُونَ وَشَرِيبَهُ ثُمَّ اتَّفَقَا فِي الْمَتْنِ - فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَامُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَاخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الْمُسِيءِ وَلَتَاطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ أَوْ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» الطبري [3] "
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) } [المائدة: 87، 88]
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (8/ 569) صحيح مرسل
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 972) (4336) وتفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1181) (6661) وتفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (8/ 591) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 252) (3048) حسن
(3) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1181) (6661) وتفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (8/ 588) حسن
أكيله وشريبه وقعيده: الأكِيل والشَّريب والقَعيد: المؤاكل والمشارب، والمقاعد: المجالس، وهذا البناء فَعيل بمعنى مفاعل. لتأطرنه: الأطر: العطف، أي: لتعطفونه، وتردونه إلى الحق الذي خالفه. لتقصرنه: القصر: الحبس، يقال: قصرتُ نفسي على الشيء، أي: حبستها عليه.