نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَامَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْتَشِرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى وَقَبَائِلَ مِنْ شُعُوبِ أَرْحَامِ الْقَبَائِلِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا لِلَّهِ، لَا دُنْيَا يَتَبَادَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَجْعَلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، يَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ تَعَالَى، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ» ابن المبارك [1]
1536. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى عَادَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: «مَنِ السَّائِلُ؟» فَقَالَ: فُلَانٌ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ مَا أَطَقْتُمُوهُ، وَلَوْ تَرَكْتُمُوهُ لَكَفَرْتُمْ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ الطبري [2]
1537. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ» . فَقَامَ مِحْصَنٌ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ ثُمَّ تَرَكْتُمْ لَضَلَلْتُمْ. اسْكُتُوا عَنِّي مَا سَكَتُّ عَنْكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ"الطبري [3] "
1538. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} [المائدة: 101] ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحَجِّ، نَادَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَامًا وَاحِدًا أَمْ كُلَّ عَامٍ؟ فَقَالَ: «لَا بَلْ عَامًا وَاحِدًا، وَلَوْ قُلْتُ كُلَّ عَامٍ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ» ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] ، قَالَ: سَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَشْيَاءَ فَوَعَظَهُمْ، فَانْتَهَوْا"الطبري [4] "
1539. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا» ،فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ"،ثُمَّ قَالَ: «ذَرُونِي مَا
(1) الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 249) (714) والمعجم الكبير للطبراني (3/ 290) (3433) حسن
(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 18) صحيح لغيره
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 19) صحيح
(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 21) حسن