عَمْرِو بْنِ نَوْفَلٍ فِي أَشْرَافٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِنَ الْكُفَّارِ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ، لَوْ أَنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَطْرُدُ عَنْهُ مَوَالِينَا وَحُلَفَاءَنَا، فَإِنَّمَا هُمْ عَبِيدُنَا وَعُسَفَاؤُنَا، كَانَ أَعْظَمَ فِي صُدُورِنَا وَأَطْوَعَ لَهُ عِنْدَنَا وَأَدْنَى لِاتِّبَاعِنَا إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِنَا لَهُ، قَالَ: فَأَتَى أَبُو طَالِبٍ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي كَلَّمُوهُ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي يُرِيدُونَ وَإِلَامَ يَصِيرُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيُّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] إِلَى قَوْلِهِ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53] قَالَ: وَكَانُوا: بِلَالًا، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَسَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَصُبَيْحًا مَوْلَى أُسَيْدٍ، وَمِنَ الْحُلَفَاءِ: ابْنُ مَسْعُودٍ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَسْعُودُ بْنُ الْقَارِيِّ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ"الطبري [1] "
1566. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ} [الأنعام: 52] وَالْعَشِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ , فَأُنْزِلَتْ أَنْ أَدْنِ هَؤُلَاءِ"ابن أبي حاتم [2] "
1567. عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يَسْتَبِقُونَ إِلَى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ بِلَالٌ , وَصُهَيْبٌ , وَسَلْمَانُ. قَالَ: فَيَجِيءُ أَشْرَافُ قَوْمِهِ وَسَادَتُهُمْ , وَقَدْ أَخَذَ هَؤُلَاءِ الْمَجْلِسَ , فَيَجْلِسُونَ نَاحِيَةً , فَقَالُوا: صُهَيْبٌ رُومِيٌّ , وَسَلْمَانُ فَارِسِيٌّ , وَبِلَالٌ حَبَشِيٌّ , يَجْلِسُونَ عِنْدَهُ وَنَحْنُ نَجِيءُ فَنَجْلِسُ نَاحِيَةً , حَتَّى ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , إِنَّا سَادَةُ قَوْمِكَ وَأَشْرَافُهُمْ , فَلَوْ أَدْنَيْتَنَا مِنْكَ إِذَا جِئْنَا , قَالَ: فَهَمَّ أَنْ يَفْعَلَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] يَعْنِي: سَلْمَانَ وَأَصْحَابَهُ"ابن أبي حاتم [3] "
1568. عَنْ مُجَاهِدٍ , قَوْلَهُ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ} [الأنعام: 52] : بِلَالًا وَابْنَ أُمِّ عَبْدٍ فَكَانَا يُجَالِسَانِ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - , قَالَتْ قُرَيْشٌ تَحْتِقُرُهُمَا: لَوْلَا هُمَا وَأَمْثَالُهُمْ لَجَالَسْتُكَ , فَنُهِيَ عَنْ طَرْدِهِمْ , إِلَى قَوْلِهِ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53] ابن أبي حاتم [4]
1569. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:"مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ صُهَيْبٌ وَعَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَخَبَّابٌ وَنَحْوُهُمْ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ مِنْ قَوْمِكَ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا، أَنَحْنُ نَكُونُ تَبَعًا لِهَؤُلَاءِ؟ اطْرُدْهُمْ عَنْكَ، فَلَعَلَّكَ إِنْ طَرَدْتَهُمْ أَنْ نَتَّبِعَكَ،"
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 262) صحيح مرسل
(2) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1298) صحيح
(3) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1298) (7332) حسن مرسل
(4) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1299) (7339) صحيح مرسل