فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 2832

1574. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا أَبَتِ، أَيُّ ابْنٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرُ ابْنٍ، فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُطِيعِيَّ الْيَوْمَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: خُذْ بِأُزْرَتِي، فَيَاخُذُ بِأُزْرَتِهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَاتِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَأَبِي مَعِي، فَإِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَنِي، قَالَ: فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبُعًا، فَيُعْرِضُ عَنْهُ، فَيَهْوِي فِي النَّارِ، فَيَاخُذُ بِأَنْفِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا عَبْدِي، أَبُوكَ هُوَ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَعِزَّتِكَ"الحاكم [1] "

1575. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا} [الأنعام:82] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» . متفق عليه [2] .

1576. عَنْ مِهْرَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ نَشَرَ الْمُصْحَفَ فَقَرَأَهُ، فَدَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَرَأَ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] فَاشْتَغَلَ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ أَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] ، وَقَدْ تَرَى أَنَّا نَظْلِمُ وَنَفْعَلُ وَنَفْعَلُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِذَاكَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، إِنَّمَا ذَلِكَ الشِّرْكُ"الطبري [3] "

1577. عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ , قَالَ: حَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلَ رَجُلًا , ثُمَّ حَمَلَ فَقَتَلَ آخَرَ، ثُمَّ حَمَلَ فَقَتَلَ آخَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَيَنْفَعُنِي الْإِسْلَامُ بَعْدَ هَذَا؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي حَتَّى نَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «نَعَمْ» , فَضَرَبَ فَرَسَهُ فَدَخَلَ فِيهِمْ , ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَتَلَ رَجُلًا , ثُمَّ آخَرَ , ثُمَّ آخَرَ , ثُمَّ قُتِلَ. قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] ابن أبي حاتم [4]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 86]

(1) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 632) (8750) صحيح

(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (6/ 466) 189. *- (بخاري:3429) (صحيح مسلم) 197 - (124)

* في هذا الحديث تصريح بانصراف الظلم المذكور في الآية إلى الشرك، وذلك مغن عن الشرح. فأما كون الشرك ظلمًا، فإنه من حيث أن الله سبحانه هو المنعم؛ فإذا أشرك عبده معه غيره فقد جاء بظلم عظيم. الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 10)

(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 375) حسن

(4) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1334) (7545) حسن مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت