فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2832

وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا» وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ:"فِي رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ، فَخَافَ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، فَبَاعَهَا بِإِبِلٍ مِثْلِهَا أَوْ بِغَنَمٍ أَوْ بِبَقَرٍ أَوْ بِدَرَاهِمَ، فِرَارًا مِنَ الصَّدَقَةِ بِيَوْمٍ احْتِيَالًا، فَلاَ بَاسَ عَلَيْهِ. وَهُوَ يَقُولُ: إِنْ زَكَّى إِبِلَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الحَوْلُ بِيَوْمٍ أَوْ بِسِتَّةٍ جَازَتْ عَنْهُ"البخاري [1]

1689. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الأَرْضِ؟ قَالَ:"كُنَّا بِالشَّامِ فَقَرَاتُ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ، وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34] "قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا هَذِهِ فِينَا، مَا هَذِهِ إِلَّا فِي أَهْلِ الكِتَابِ، قَالَ: قُلْتُ: «إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ» البخاري [2]

1690. عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ، وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34] قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «مَنْ كَنَزَهَا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، فَوَيْلٌ لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ» الْبُخَارِيُّ [3] .

1691. عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ أَخُو زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ نَمْشِي فَلَحِقَنَا أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ:"نَعَمْ", قَالَ: سَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ فَأَخْبِرْنِي أَتَرِثُ الْعَمَّةُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:"لَا أَدْرِي"فَقَالَ: أَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَلَا تَدْرِي وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: أَنْتَ لَا تَدْرِي وَلَا نَدْرِي قَالَ:"نَعَمْ، اذْهَبْ إِلَى الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ"فَلَمَّا أَدْبَرَ قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ يَدَيْهِ قَالَ: نِعِمَّا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُسْأَلُ عَمَّا لَا يَدْرِي فَقَالَ لَا أَدْرِي، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: 34] فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:"مَنْ كَنَزَهُمَا وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُمَا فَوَيْلٌ لَهُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طُهْرَةً لِلْأَمْوَالِ"ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ:"مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"البيهقي [4]

1692. عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ

(1) صحيح البخاري (9/ 23) (6957و6958) (يبسط يده) يمدها أي صاحب المال. (فيلقمها فاه) يدخلها في فمه (إذا ما رب النعم) ما زائدة الرب المالك والنعم الإبل والبقر والغنم والظاهر أن المراد هنا الإبل خاصة. (بعض الناس) يريد أبا حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك فيما سيأتي. ومراده هنا بيان أن في قوله تناقضا لأنه جازت عنده التزكية قبل الحول بيوم فكيف يسقطه في ذلك اليوم. قال العيني وقال صاحب التلويح ما ألزم البخاري أبا حنيفة من التناقض فليس بتناقض لأنه لا يوجب الزكاة إلا بتمام الحول ويجعل من قدمها كمن قدم دينا مؤجلا]

(2) صحيح البخاري (6/ 65) (4660)

(3) صحيح البخاري (2/ 106) (1404) (أخبرني قول) عن معنى قول. (فويل) هلاك وحزن ومشقة من العذاب. (كان هذا) تحريم كنز المال مطلقا. (تنزل الزكاة) تفرض بمقادير معينة. (جعلها) أي الزكاة. (طهرا للأموال) مطهرة لها وحصنا يحفظها وأصبح ما فضل عن الزكاة حلالا طيبا لمالكه يتصرف به لشؤونه بالوجه المشروع الذي يريد]

(4) السنن الكبرى للبيهقي (4/ 139) (7229) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت