فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 2832

كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) [التوبة: 64 - 68]

116.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ"متفق عليه [1] .

117.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثٌ مِنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ، وَصَلَّى، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"ابن بشران [2]

118.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"متفق عليه [3]

119.عن ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ، كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً» مسلم [4]

(1) تفسير البغوي - طيبة (2/ 57) والأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 41) 28 - 34 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان خصال المنافق رقم 58 (منافقا خالصا) قد استجمع صفات النفاق. (خصلة) صفة. (يدعها) يتركها ويخلص نفسه منها. (غدر) ترك الوفاء بالعهد. (خاصم) نازع وجادل. (فجر) مال عن الحق واحتال في رده]

(2) أمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص: 64) (97) حسن

(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 40) 33 - 27 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان خصال المنافق رقم 59 (آية) علامة. (كذب) أخبر بخلاف الحقيقة قصدا. (اخلف) لم يف بوعده]

اعلم أولًا أن النفاق نوعان: نفاق اعتقادي يخرج صاحبه عن الإيمان وهو إظهار الإِسلام وإخفاء الكفر ونفاق عملي: وهو التشبه بالمنافقين في أخلاقهم، وهذا لا يخرج صاحبه عن الإيمان، إلاّ أنه كبيرة.

وقد تحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث عن النفاق العملي وبين لنا العلامات المميزة له فقال:"آية المنافق ثلاث"أي من علامات النفاق العملي التي تدل على أن صاحبها يشبه المنافقين في أعمالهم وأخلاقهم أن توجد في المرء هذه الخصال الثلاث أو بعضها: الخصلة الأولى:"إذا حدث كذب"أي أن يشتهر ذلك الإنسان بالكذب في الحديث عامدًا متعمدًا، فلا يخبرك بشيء إلا تعمد إخفاء الحقيقة والإِخبار بخلاف الواقع الذي يعتقده تضليلًا وتمويهًا وخداعًا. الخصلة الثانية:"إذا وعد أخلف"أي أن يشتهر بخلف الوعد عمدًا، بحيث إذا وعد بشيء تعمد الخلف، وعزم عليه في نفسه مسبقًا، وصمم من أول الأمر على عدم الوفاء به. الخصلة الثالثة:"إذا ائتمنٍ خان"أي أن يشتهر بالخيانة بين الناس، فلا يثق به أحد، لأنه إذا أودع سرًا أفشاه، وإذا أودع مالًا تصرف فيه خلاف الوجه الشرعي المطلوب منه، وإذا استشير لم ينصح في مشورته، وإذا عهد إليه بعمل لم يؤده.

(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 777) (2784) (العائرة) المترددة الحائرة لا تدري أيهما تتبع (تعير) أي تتردد وتذهب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت