فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 2832

1748. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260] "،قَالَ: «وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَاوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ لَبْثِ يُوسُفَ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» متفق عليه [1] .

1749. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ، لَقَدْ كَانَ يَاوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ لِقَوْمِهِ: {لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي} [هود: 80] إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: فَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ"الطبري [2]

1750. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ فَنَزَلَتْ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114] قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هَذِهِ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي» متفق عليه [3]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 218) 102. (151) أخرجه البخاري في: 60 كتاب الأنبياء: 11 باب قوله عز وجل (ونبئهم عن ضيف إبراهيم) (نحن أحق بالشك من إبراهيم) اختلف العلماء في معنى نحن أحق بالشك من إبراهيم على أقوال كثيرة أحسنها، أصحها ما قاله الإمام إبراهيم أبو إبراهيم المزني صاحب الشافعي وجماعات من العلماء معناه إن الشك مستحيل في حق إبراهيم فإن الشك في إحياء الموتى لو كان متطرقا إلى الأنبياء لكنت أنا أحق به من إبراهيم وقد علمتم أني لم أشك فاعلموا أن إبراهيم عليه السلام لم يشك (ركن شديد) هو الله سبحانه وتعالى]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ:"قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ"لَمْ يُرِدْ بِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} [البقرة:260] وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِ، يُرِيدُ: فِي دُعَائِهِ وَسُؤَالِهِ رَبَّهُ عَمَّا سَأَل، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ"بِهِ فِي الدُّعَاءِ لَأَنَّا إِذَا دَعَوْنَا رُبَّمَا يُسْتَجَابُ لَنَا، وَرُبَّمَا لَا يُسْتَجَابُ، وَمَحْصُولُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا التَّعْلِيمُ لِلْمُخَاطَبِ لَهُ"تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 62)

(2) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (6/ 2064) (11076) وتفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (12/ 512) صحيح

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3328) 1917. أخرجه البخاري في: 9 كتاب مواقيت الصلاة: 4 باب الصلاة كفارة (وزلفى من الليل) هي ساعاته ويدخل في صلاة طرفي النهار الصبح والظهر والعصر وفي زلفى من الليل المغرب والعشاء]

اختلف أهل السنة في قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] . فقال الجمهور: هو شرط بمعنى الوعيد كله. أي: إن اجتنبت الكبائر كانت العبادات المذكورات (كفارة) (1) للذنوب، وإن لم تجتنب لم تكفر شيء من الصغائر.

وقالت فرقة: إن لم تجتنب لم تحطها العبادات وحطت الصغائر، وذلك كله بشرط التوبة من الصغائر وعدم الإصرار عليها.

وقال ابن عبد البر: قَالَ بعض المنتسبين إلى العلم من أهل عصرنا: إن الكبائر والصغائر تكفرها الصلاة والطهارة، واستدل بظاهر هذا الحديث، وبحديث الصنابحي:"خرجت الخطايا من فيه"وغيره، وهذا جهل وموافقة للمرجئة، وكيف يجوز أن تحمل هذِه الآثار عَلَى عمومها وهو يسمع قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8] ، في آي كثير فلو كانت الصلاة والطهارة وأعمال البر مكفرة للكبائر لما احتاج إلى التوبة.

عدم وجوب الحد في القبلة وشبهها من اللمس ونحوه من الصغائر، وهي من اللمم المعفو عنه باجتناب الكبائر بنص القرآن، وقد يستدل به علَى أنه لا حد ولا أدب عَلَى الرجل والمرأة وإن وجدا في ثوب واحد، وهو اختيار ابن المنذر. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (6/ 122)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت