1851. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» متفق عليه [1]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) } [الإسراء: 15، 16]
1852. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] وَالْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا , حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ , فَلَمَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ حَثَثْنَا الْمَطِيَّ وَعَلَّمَنَا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا تَأَشَّبُوا حَوْلَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"تَعْلَمُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:"ذَاكُمْ يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ يُنَادِيهِ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَيَقُولُ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ , فَيَقُولُ: كَمْ بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَتِسْعُ مِائَةٍ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ أُبْلِسُوا حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ , فَمَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي عِنْدَهُمْ ضَحِكَ وَقَالَ: «اعْلَمُوا وَأَبْشِرُوا , فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ أُمَّةٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ» قَالُوا: مَنْ هُمَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ , وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَإِبْلِيسُ» قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ , ثُمَّ قَالَ: «اعْلَمُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ» , فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ"هناد السري [2] "
1853. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسِيرٍ، فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2] , فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ أَصْحَابُهُ عَرَفُوا أَنَّهُ قَوْلٌ يَقُولُهُ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ؟» , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"ذَلِكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللهِ فِيهِ: يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ", فَأَبْلَسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي بِأَصْحَابِهِ , قَالَ:"اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ", قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ
(1) صحيح البخاري (6/ 83) (4710) وصحيح مسلم 276 - (170)
(2) الزهد لهناد بن السري (1/ 148) (197) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 323) (3168) «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (صحيح لغيره)