فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 2832

1935. وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج:1] عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ:"أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ"فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، فَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مَنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ» المستدرك على الصحيحين للحاكم [1]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11] .

1936. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج:11] قَالَ:"كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ المَدِينَةَ، فَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ غُلاَمًا، وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأَتُهُ وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينُ سُوءٍ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2] .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22) } [الحج: 19 - 22]

1937. عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يُقْسِمُ قَسَمًا: إِنَّ {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج:19] «إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ، حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ» . متفق عليه [3] .

(1) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 610) (8692) صحيح

(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 170) 116. *- (بخاري:4742) (الرجل) أي رجل. (غلاما) ولدا ذكرا. (نتجت) ولدت]

* في هذا الحديث ما يدل على أن المؤمن لا يجعل إيمانه رهنًا على ما يناله من الدنيا أو يفوته منها، ولكن الله عز وجل قد وعد أن يبارك لمن أطاعه بقوله عز وجل: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} ، وأنه قد يهلك حرث من ظلم نفسه (40/ب) لقوله عز وجل: {أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته} ؛ إذ الدنيا والآخرة له، وقد يضاعف الأجر لبعض عباده -كما قال عز وجل:- {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} يعني في الدنيا والآخرة. وقال عز وجل: {وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين} فهو سبحانه أعلم. الإفصاح عن معاني الصحاح (3/ 166)

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3576) 2072. (3033) أخرجه البخاري في: 74 كتاب الأشربة: 5 باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب

* هذا الحديث صريح في تحريم النبيذ المتخذ من التمر وسائر الأجناس التي عددها، ثم قوله رضي الله عنه: (والخمر ما خامر العقل) تعليق للحكم بالعلة، وينبغي أن يكون كل شيء فيه معنى الخمر من مخامرة العقل أن يسمى خمرا. الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت