فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2832

فَقَالَ: أُزَايِدُكَ فِي الْخَطَرِ، وَأُمَادُّكَ فِي الْأَجَلِ، فَاجْعَلْهَا مِائَةَ قَلُوصٍ لِمِائَةِ قَلُوصٍ إِلَى تِسْعِ سِنِينَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ"الطبري [1] "

97.عَنْ قَتَادَةَ، {الم. غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: 2] قَالَ: غَلَبَتْهُمْ فَارِسُ عَلَى أَدْنَى الشَّامِ {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: 3] ، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ عَبَدَ الْمُسْلِمُونَ رَبَّهُمْ، وَعَلِمُوا أَنَّ الرُّومَ سَيَظْهَرُونَ عَلَى فَارِسَ، فَاقْتَمَرُوا هُمْ وَالْمُشْرِكُونَ خَمْسَ قَلَائِصَ، وَأَجَّلُوا بَيْنَهُمْ خَمْسَ سِنِينَ، فَوَلِيَ قِمَارُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ، وَوَلِيَ قِمَارَ الْمُشْرِكِينَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْقِمَارِ، فَحَلَّ الْأَجَلُ، وَلَمْ يَظْهَرِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، وَسَأَلَ الْمُشْرِكُونَ قِمَارَهُمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَلَمْ تَكُونُوا أَحِقَّاءَ أَنْ تُؤَجِّلُوا دُونَ الْعَشْرِ، فَإِنَّ الْبِضْعَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْعَشْرِ، وَزَايِدُوهُمْ فِي الْقِمَارِ، وَمَادُّوهُمْ فِي الْأَجَلِ» ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ الرُّومَ عَلَى فَارِسَ عِنْدَ رَاسِ الْبِضْعِ سِنِينَ مِنْ قِمَارِهِمُ الْأَوَّلِ، وَكَانَ ذَلِكَ مَرْجَعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِصُلْحِهِمُ الَّذِي كَانَ، وَبِظُهُورِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْمَجُوسِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا شَدَّدَ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَهُوَ قَوْلُهُ {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 4] "الطبري [2] "

98.عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ" {الم. غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: 2] إِلَى قَوْلِهِ {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} [الروم: 4] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَ النَّاسَ بِمَكَّةَ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ. قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ"الطبري [3]

99.عن ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى، وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلاَمِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الإِسْلاَمَ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الإِسْلاَمِ، إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَلاَ يُصَلَّى عَلَى مَنْ لاَ يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ» فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ يُحَدِّثُ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ» ،ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم:30] الآيَةَ .. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4] .

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (18/ 450) صحيح مرسل

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (18/ 454) صحيح مرسل

(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (18/ 455) صحيح مرسل

(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (3/ 92) 74. * - (بخاري:1358) ظاهره الانقطاع بين الزهري وأبي هريرة، لكن رواه عنه من طريق أبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صحيح البخاري (2/ 95) (1359 و 1385 و 4775) [ش أخرجه مسلم في القدر باب معنى كل مولود يولد على الفطرة. . رقم 2658 (لغية) من الغواية وهي الضلالة أي كل مولود يصلى عليه إذا كان أحد أبويه مسلما ظاهرا وإن كان مولودا من كافرة أو زانية أو نحوهما. (فطرة الإسلام) ملته وطريقته. (استهل صارخا) علمت حياته عند الولادة بصراخ أو غيره. (سقط) جنين سقط قبل تمامه. (يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) يجعلانه يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا حسب ملتهما بترغيبهما له في ذلك أو بتبعيته لهما. (تنتج البهيمة) تلد الدابة العجماء. (بهيمة جمعاء) تامة الأعضاء مستوية الخلق. (تحسون) تبصرون. (جدعاء) مقطوعة الأذن أو الأنف أو غير ذلك أي إن الناس يفعلون بها ذلك فكذلك يفعلون بالولود الذي يولد على الفطرة السليمة. (اقرؤوا إن شئتم) أن تتأكذوا هذا المعنى. (فطرة الله) ملة الإيمان والتوحيد ومعرفة الخالق سبحانه. (فطر الناس) خلقهم. (الآية) الروم 30]

قال أبو محمد بن قتيبة، قال: حماد بن مسلمة في هذا الحديث: هذا حين أخذ الله العهد على الخلق في أصلاب آبائهم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فليس واحدًا واحدًا إلا وهو مقر بأن له صانعًا ومدبرًا، وإن سماه بغير اسمه؛ أو عبد ودنه، قال تعالى: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} .

فالمعنى: كل مولود يولد على ذلك العهد والإقرار الأول، وهو الفطرة؛ لأن معنى الفطرة ابتداءً، وهو الحنيفية التي وقعت لأول الخلق، وجرت في فطر العقول، ثم يهود اليهود أبناءهم، ويمجس المجوس أبناءهم؛ أي يعلمونهم ذلك، وليس الإقرار الأول مما يقع به حكم أو عليه ثواب، ألا ترى أن الطفل من أطفال المشركين محكوم عليه بدين أبويه، فإن خرج عنهما إلى مسلم حكم له بدين مالكه؟ الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 181)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت