عَلَى ذِهْ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى ذِهْ - وَأَشَارَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ بِخِنْصَرِهِ أَوَّلًا، ثُمَّ تَابَعَ حَتَّى بَلَغَ الإِبْهَامَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] :"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1] "
196.عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ"يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ"متفق عليه [2]
197.عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] فَأَيْنَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ يَا عَائِشَةُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3] .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] .
198.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، «ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ، كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ» قَالَ: «وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . متفق عليه [4] .
199.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ التَقَمَ صَاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخَ» قَالَ المُسْلِمُونَ: فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ رَبِّنَا» وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا. الترمذي [5]
(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 371) (3240) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ِ (صحيح)
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 251) 146. *- (بخاري:4812) [ش أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم كتاب صفة القيامة والجنة والنار رقم 2787]
معنى الحديث: أن أبا هريرة يحدثنا في هذا الحديث أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتحدث عن صفات ربّ العزة والجلال فيقول - صلى الله عليه وسلم -"يقبض الله الأرض"أي يقبض الأرضين السبع يوم القيامة كما قال تعالى: (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) "ويطوي السموات بيمينه"وهو بمعنى قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ) "ثم يقول أنا الملك"أي أنا المنفرد بالملك وحدي في هذا اليوم"أين ملوك الأرض"يعني أين ذهب ملوك الأرض الآن، وهو كقوله تعالى: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .
(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 372) (3242) (صحيح) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ""
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3505) 2027. (2955) صحيح البخاري (8/ 107) (6511) [ش (إن يعش هذا لم يدركه الهرم) وفي رواية إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة وفي رواية إن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة وفي رواية إن يؤخر هذا قال القاضي هذه الروايات كلها محمولة على معنى الأول والمراد بساعتكم موتكم ومعناه يموت ذلك القرن أو أولئك المخاطبون]
(5) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 373) (3243) صحيح لغيره