عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ العِبَادِ فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1]
222.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {إِلَّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى} [الشورى:23] - فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: «إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2]
223.عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالمُتَسَلِّطُ بِالجَبَرُوتِ لِيُعِزَّ بِذَلِكَ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ، وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ، وَالمُسْتَحِلُّ لِحُرُمِ اللَّهِ، وَالمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي"الترمذي [3]
224.قَالَ أَيُّوبُ: قَرَاتُ فِي كِتَابِ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: نَزَلَتْ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 8] وَأَبُو بَكْرٍ يَاكُلُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمْسَكَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ؟ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرِّ الشَّرِّ، وَيُدَّخَرُ مَثَاقِيلُ ذَرِّ الْخَيْرِ، حَتَّى تُعْطَوْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: فَأَرَى مِصْدَاقَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] الطبري [4]
225.عَنْ أَبِي جُحَيفَة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعيَه؟ قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} قَالَ: مَا عَاقَبَ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ابن أبي حاتم [5]
(1) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 449) (2141) حسن
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 256) 150. *- (بخاري:4818)
[ش (عجلت. .) مراد ابن عباس رضي الله عنهما أن المقصود بالقربى في الآية جميع قريش لا بنو هاشم وبنو المطلب كما يتبادر إلى الذهن وهم الذين عناهم سعيد ابن جبير رحمه الله تعالى بقوله قربى آل محمد - صلى الله عليه وسلم -]
* في هذا الحديث من الفقه: أن الله تعالى إنما أنزل الكتاب على رسوله ليبلغه إلى عباده، وأن قول الله عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربي} ومعناه أنه أراد أن القربى التي بيني وبينكم يا معاشر العرب، هي التي حملتني على حرصي على إيمانكم أول الخلق، وتقديكم في الإنذار على جميع العالمين فهذا تأويل الآية على ما كان يقوله الشيخ محمد بن يحي رحمه الله، وهو يعني ما ذكر عن ابن عباس على أن حب آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فريضة على كل مسلم، وقد تقدم شرحنا لذاك الحديث. الإفصاح عن معاني الصحاح (3/ 122)
(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 457) (2154) موصولا ومرسلا والمرسل أصح
(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 566) صحيح مقطوع
(5) تفسير ابن كثير ت سلامة (7/ 208) حسن موقوف