163.وقَالَ حُذَيْفَةُ:"أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ , وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ , وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً , وَلَتُصَلِيَنَّ نِسَاؤُهُمْ حُيَّضًا , وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ , وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ , لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ , وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ , وَحَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود:114] , لَا يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا , وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ كإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ , مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ , حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ"البدع لابن وضاح [1]
164.وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ:"أَنَّهُ أَخَذَ حَصَاةً بَيْضَاءَ فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدِ اسْتَضَاءَ إِضَاءَةَ هَذِهِ , ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَجَعَلَ يَذَرُهُ عَلَى الْحَصَاةِ حَتَّى وَارَاهَا , ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَدْفِنُونَ الدِّينَ كَمَا دُفِنَتْ هَذِهِ الْحَصَاةُ , وَلَيَسْلُكُنَّ طَرِيقَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ , وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ"البدع لابن وضاح [2]
165.وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «الْزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالْجَمَاعَةَ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهَى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانَ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ، وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَيُسْفَكَ الدِّمَاءُ وَيَشْتَكِي ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ، وَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَارَتْ خُوَارَ الْبَقَرِ يَحْسَبُ كُلُّ النَّاسِ إِنَّمَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَنْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» ابن أبي شيبة [3]
ــــــــــــ
(1) البدع لابن وضاح (2/ 116) (153) حسن
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: لَمْ يَعْمَلْ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ شَيْئًا إِلَّا اسْتَعْمَلَتْهُ هَذِهِ الْأُمَّةُ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: الْخَيْرُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ يَنْقُصُ , وَالشَّرُّ يَزْدَادُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ , وَسَتَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ""
(2) البدع لابن وضاح (2/ 115) (152) حسن
حذوَ الشيء: في موازاته ومقابلته ومساواته = القذة بالقذة: المراد أنهم يسيرون على نهج واحد ولا يختلفان ويتبع بعضهم بعضا
(3) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 598) (8663) ومصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (21/ 131) (38492) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي