279.عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ:"كَادَ الخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ - قَالَ نَافِعٌ لاَ أَحْفَظُ اسْمَهُ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلاَفِي، قَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} [الحجرات: 2] "الآيَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: «فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1]
280.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ، مُنَكِّسًا رَاسَهُ، فَقَالَ: مَا شَانُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ: فَرَجَعَ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ:"اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ"متفق عليه [2] .
281.عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات: 4] قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «ذَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» . الترمذي [3] .
282.عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} [الحجرات: 7] قَالَ: «هَذَا نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - يُوحَى إِلَيْهِ، وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ لَوْ أَطَاعَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُوا، فَكَيْفَ بِكُمُ اليَوْمَ؟» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [4] .
(1) صحيح البخاري (6/ 137) (4845) [ش (نافع بن عمر) الجمحي. (الخيران) الفاعلان للخير الكثير. (يسمع) أي إذا حدثه يخفض صوته حتى إنه - صلى الله عليه وسلم - لا يكاد يسمعه. (يستفهمه) يستوضح منه ماذا قال. (ولم يذكر ذلك) أي رفع الصوت وخفضه عند الحديث مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (أبيه) جده أبي أمه أسماء رضي الله عنها]
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 461) 3613 - 1296 - صحيح مسلم (1/ 110) 187 - (119) زيادة مني [ش (افتقد) أي لم يجده في القوم. (رجل) هو سعد بن عبادة وقيل غيره. (منكسا رأسه) مطرقا إلى الأرض على هيئة الحزين. (كان يرفع صوته) لأنه كان خطيب رسول الله - وخطيب الأنصار. (حبط) ذهب أجره وبطل]
(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 388) (3267) صحيح
(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 389) (3269) صحيح