فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 2832

تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ؛ فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثَةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَلْقُطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ، فَيَحْبِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ مِنْكُمْ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَيَلْقُطُهُمْ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبِّ السِّمْسِمِ، فَيَحْبِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَالِثَةً، قَالَ عَوْفٌ، قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: حَسِبْتُ أَنَّهُ يَقُولُ: وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ، فَيَحْبِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، نُشِرَتِ الصُّحُفُ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ"الطبري [1] "

513.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، لَا يَذْكُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيَكُونُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ الْجِنُّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ الْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الدُّنْيَا، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَاسٌ، فَيَدْعُو أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْهُمْ، فَيَقُولُونَ: فِيكُمْ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالُوا: لَيْسَ فِينَا وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْإِنْسُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَاسٌ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ فَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَأَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّالِثَةَ، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَاسٌ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ فَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَمَا أَسْفَلَ مِنْهَا مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَكُونُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ عَلَى هَذَا حَتَّى يَبْلُغَ لِلْسَابِعَةِ، حَتَّى يَجِيءَ رَبُّكَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا لَا يَتَكَلَّمُونَ» الزهد لأسد بن موسى [2]

514.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا» مسلم [3]

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 385) والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (18/ 536) (4557) وقال: هَذَا مَوْقُوفٌ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

(2) الزهد لأسد بن موسى (ص: 43) (52) صحيح

(3) صحيح مسلم (4/ 2184) 29 - (2842) (عن عبد الله) هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال رفعه وهم رواه الثوري ومروان وغيرهما عن العلاء بن خالد موقوفا قلت وحفص ثقة حافظ إمام فزيادته الرفع مقبولة كما سبق نقله عن الأكثرين والمحققين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت