198.وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ» مسلم [1]
199.وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ وَاللَّهِ مَا يَاتِي عَلَيْنَا أَمِيرٌ إِلاَّ هُوَ شَرٌّ مِنَ الْمَاضِي، وَلاَ عَامٌ إِلاَّ وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْمَاضِي قَالَ: لَوْلاَ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقُلْتُ مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أُمَرَائِكُمْ أَمِيرًا يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا وَلاَ يَعُدُّهُ عَدًّا، يَاتِيهِ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ فَيَقُولُ: خُذْ فَيَبْسُطُ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ فَيَحْثِي فِيهِ، وَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِلْحَفَةً غَلِيظَةً، كَانَتْ عَلَيْهِ، يَحْكِي صَنِيعَ الرَّجُلِ، ثُمَّ جَمَعَ إِلَيْهِ أَكْنَافَهَا، قَالَ: فَيَاخُذُهُ ثُمَّ يَنْطَلِقُ. أحمد [2]
6 -باب منع العراق وغيرها درهمها
200.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَاتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَاتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَاتُمْ» شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ"مسلم [3] "
201.عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا» قَالَ قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ: أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَا: لَا. مسلم [4]
(1) صحيح مسلم (4/ 2235) 69 - (2914)
(2) مسند أحمد (عالم الكتب) (4/ 245) (11940) 11962 - حسن
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 808) (2896) - [ش (وقفيزها) القفيز مكيال معروف لأهل العراق قال الأزهري هو ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف وهو خمس كيلجات (مديها) على وزن قفل مكيال معروف لأهل الشام قال العلماء يسع خمس عشر مكوكا (إردبها) مكيال معروف لأهل مصر قال الأزهري وآخرون يسع أربعة وعشرين صاعا]
وَقَالَ أَبُو عبيد بعد أَن ذكر هَذَا الحَدِيث: مَعْنَاهُ، وَالله أعلم أَن ذَلِك كَائِن فَإِنَّهُ سيمنع فِي آخر الزَّمَان، واسمع قَول رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّرْهَم والقفيز، كَمَا فعل عمر بن الْخطاب بِالسَّوَادِ، وَفِي تَاوِيل عمر أَيْضا حِين وضع الْخراج، ووظفه على أَهله من الْعلم، أَنه جعله شَامِلًا عَاما على كل، من كَانَ لَزِمته المساحة وَصَارَت الأَرْض فِي يَده، من رجل أَو امْرَأَة، أَو صبي أَو مكَاتب أَو عبد، فصاروا متساويين فِيهَا، أَلا ترَاهُ لم يسْتَثْن أحدا دون أحد، وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول عمر لدهقانة نهر الْملك حِين أسلمت فَقَالَ: دَعُوهَا فِي أرْضهَا تُؤَدّى عَنْهَا الْخراج، فَأوجب عَلَيْهَا مَا أوجب على الرِّجَال. الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11/ 45)
(4) صحيح مسلم (4/ 2234) 67 - (2913) [ش (يوشك أهل العراق الخ) يوشك معناه يسرع وقد شرحت ألفاظ هذا الحديث في حديث أبي هريرة في 52/ 33 (ثم أسكت هنية) أسكت بالألف في جميع نسخ بلادنا وذكر القاضي أنهم رووه بحذفها وإثباتها وأشار إلى أن الأكثرين حذفوها وسكت وأسكت لغتان بمعنى صمت وقيل أسكت بمعنى أطرق وقيل بمعنى أعرض أما هنية فمعناها قليلا من الزمان وهو تصغير هنة ويقال هنيهة أيضا (يحثي المال حثيا) وفي رواية يحثو المال حثيا قال أهل اللغة يقال حثيت أحثي حثيا وحثوت أحثوا حثوا لغتان وقد جاءت اللغتان في هذا الحديث وجاء مصدر الثانية على فعل الأولى وهو جائز من باب قوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا والحثو هو الحفن باليد وهذا الحثو الذي يفعله هذا الخليفة يكون لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه (لا يعده عددا) هكذا في كثير من النسخ قال في المصباح عددته عدا من باب قتل والعدد بمعنى المعدود وفي بعضها عدا فحينئذ يكون مصدرا مؤكدا]
وقد اختلف في معنى هذا الحديث: فقيل: معناه أنهم يسلمون، فيسقط عنهم الخراج. ورجحه البيهقي. وقيل: معناه أنهم يرجعون عن الطاعة، ولا يؤدون الخراج المضروب عليهم، لهذا قال: وعدتم من حيث بدأتم؛ أي: رجعتم إلى ما كنتم عليه قبل ذلك. ورجح هذا القول ابن كثير، ولم يحك الخطابي في"معالم السنن"سواه.