241.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ يَنْطُفُ - أَوْ يُهَرَاقُ - رَاسُهُ مَاءً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ جَسِيمٌ أَحْمَرُ جَعْدُ الرَّاسِ أَعْوَرُ العَيْنِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ"البخاري [1]
242.وعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعَرِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ» مسلم [2]
243.عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ، أَفْحَجُ، جَعْدٌ، أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ، لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ، وَلَا حَجْرَاءَ، فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» أبو داود [3] .
244.عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُ، قَالَ: «وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ إِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ وَالْأَنْهَارَ، قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ» متفق عليه [4] .
(1) صحيح البخاري (9/ 60) (7128)
(2) صحيح مسلم (4/ 2248) 104 - (2934) [ش (جفال الشعر) أي كثيره]
قال ابن الأثير:"وفي صفة الدجال أنه (جفال الشعر) ؛ أي: كثيره". قال:"والجافل القائم الشعر المنتفشه".وقال ابن منظور في"لسان العرب":"الجفال من الشعر: المجتمع الكثير". قال:"ولا يوصف بالجفال إلا في كثرة، وفي صفة الدجال أنه جفال الشعر؛ أي: كثيره، وشعر جفال؛ أي: منتفش".
(3) سنن أبي داود (4/ 116) (4320) صحيح
قال ابن الأثير:" (الفحج) :تباعد ما بين الفخذين، والرجل أفحج. (عين جحراء) أي: غائرة مختفية، كأنها قد انجحرت، أي: دخلت في جحر، وهو الثقب، قال الهروي: وأقرأنيه الأزهري جَخْراء - بالجيم والخاء المعجمة - وأنكره بالحاء المهملة، قال: معناه: الضيقة فيها رَمَص وغَمَص."جامع الأصول (10/ 358)
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3501) 2021. (2939) أخرجه صحيح البخاري (9/ 59) (7122) [ش (وما ينصبك منه) أي ما يتعبك من أمره قال ابن دريد يقال أنصبه المرض وغيره ونصبه والأول أفصح قال وهو تغير الحال من مرض أو تعب (هو أهون على الله من ذلك) قال القاضي معناه هو أهون على الله من أن يجعل ما خلقه الله تعالى على يده مضلا للمؤمنين ومشككا لقلوبهم بل إنما جعله له ليزداد الذين آمنوا إيمانا ونثبت الحجة على الكافرين والمنافقين ونحوهم وليس معناه أنه ليس معه شيء من ذلك]
(هو) أي الدجال (أهون) أي أحقر (على الله) أي عند الله (من) أن يكون له (ذلك) الذي قالوه من أنهار الماء وهذا يدل على أن المغيرة كان قد سمع هذا الأمر عن الدجال من غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يحققه فعرض ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجابه بقوله:"هو أهون على الله من ذلك"وظاهر هذا الكلام أن الدجال لا يمكن من ذلك لهوانه على الله وخسة قدره غير أن هذا المعنى قد جاء ما يناقضه في أحاديث الدجال الآتية فيحتمل أن يكون هذا القول صدر عنه - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يوحى إليه بما في تلك الأحاديث، ويحتمل أن يعود الضمير إلى تمكين الدجال من أنهار الماء وجبال الخبز أي فعل ذلك على الله هين سهل والأول أسبق إلى الفهم والثاني لا يمتنع أيضًا اهـ من المفهم. الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (22/ 60)