فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 2832

1514. عن ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: أَمَّا سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَانٍ وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ"مسلم [1] "

1515. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» مسلم [2] .

1516. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَزِعًا، فَاسْتَقَى مَاءً، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ فِي خَلَقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 164] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، ثُمَّ افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقَرَأَهَا حَرْفًا حَرْفًا حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ رَكَعَ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» ، ثُمِّ سَجَدَ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» ، ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ، فَقَالَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي» ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ آلَ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ , ثُمَ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَامَ فَزِعًا فَفَعَلَ مِثْلَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَيَيْنِ فََقَرَأَ حَرْفًا حَرْفًا حَتَّى صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يَضْطَجِعُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَأَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَفي قلبي نُورًا , وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ بَيْنَ يَدَيَّ

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 147) 484) (485) (افتقدت) أي لم أجده وهو افتعلت من فقدت الشيء أفقده من باب ضرب إذا غاب عنك وقال النووي افتقدت وفقدت هما لغتان بمعنى (فتحسست) أي تطلبته (إني لفي شأن) تعني أمر الغيرة (وإنك لفي شأن) تعني من نبذ متعة الدنيا الإقبال على الله عز وجل]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 147) 484) (486) (المسجد) أي في السجود فهو مصدر ميمى أو في الموضع الذي كان يصلي فيه في حجرته وفي نسخة بكسر الجيم (أعوذ برضاك من سخطك) قال النووي قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى في هذا معنى لطيف وذلك أنه استعاذ بالله تعالى وسأله أن يجيره برضاك من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضاء والسخط ضدان متقابلان وكذلك المعافاة والعقوبة فلما صار إلى ذكر مالا ضد له وهو الله سبحانه وتعالى استعاذ به منه لا غير ومعناه الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه (لا أحصي ثناء عليك) أي لا أطيقه ولا آتي عليه وقيل لا أحيط به وقال مالك رحمه الله تعالى معناه لا أحصى نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وإن اجتهدت في الثناء عليك (أنت كما أثنيت على نفسك) اعتراف بالعجز عن تفضيل الثناء وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته ورد للثناء إلى الجملة دون التفصيل والإحصاء والتعيين فوكل ذلك إلى الله سبحانه وتعالى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه لأن الثناء تابع للمثني عليه وكل ثناء أثني به عليه وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله أعظم مع أنه متعال عن القدر وسلطانه أعز وصفاته أكبر وأكثر وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت