عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيّ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي، وَأَنَا خَلْفَهُ، حَتَّى دَخَلَ رَحْلُهُ، وَدَخَلْتُ أَنَا إِلَى الْمَسْجِدَ، فَجَلَسْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَخَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ تَطَهَّرَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَابِرٍ بِخَيْرِ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: اقْرَأِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى تَخْتِمَهَا. أحمد [1]
1899. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ: قَالَ: «إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ» قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَا بِهَا» . ابن حبان [2]
1900. وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ عَلَى إِيلِيَاءَ، فَأَبْطَأَ عُبَادَةُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ الصَّلَاةَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجِئْتُ مَعَ عُبَادَةَ، حَتَّى صَفَّ النَّاسُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأَ عُبَادَةُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَّى فَهِمْتُهَا مِنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: نَعَمْ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ: «لَا يَقْرَأَنَّ أَحَدُكُمْ إِذَا جُهِرَ بِالْقِرَاءَةِ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» القراءة خلف الإمام [3]
1901. وعَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَتَقْرءَونَ فِي صَلَاتِكُمْ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟» فَسَكَتُوا فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ: إِنَّا لَنَفْعَلُ قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا وَلْيَقْرَا أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ» القراءة خلف الإمام [4]
1902. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِأُبَيٍّ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمُكَ سُورَةً، لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلَهَا» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّى لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا» ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِي يُحَدِّثُنِي، فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ مَخَافَةَ أَنْ يَبْلُغَ الْبَابَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْحَدِيثُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي؟ قَالَ: «مَا تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟» فَقَرَاتُ عَلَيْهِ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «وَالَّذِي
(1) مسند أحمد (عالم الكتب) (6/ 45) (17597) 17740 - حسن
قوله:"وقد أهراق الماء"قال السندي: كناية عن البول. وحاصل الحديث أنه كان يحب الظهارة لرد السلام.
(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 372) (1785) (صحيح)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «الْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ أَمْرُ فَرْضٍ، قَامَتِ الدَّلَالَةُ مِنْ أَخْبَارٍ أُخَرَ عَلَى صِحَّةِ فَرْضِيَّتِهِ، ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا وَالْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ غَيْرِ فَرْضٍ، دَلَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ»
(3) القراءة خلف الإمام للبخاري (ص: 18) (35) وسنن أبي داود (1/ 217) (824) حسن صحيح
(4) القراءة خلف الإمام للبخاري (ص: 61) (156) و السنن الكبرى للبيهقي (2/ 237) (2923) ومصنف عبد الرزاق 211 (2/ 210) 2790 - 2765 - ومسند أبي يعلى الموصلي (5/ 187) (2805) صحيح لغيره