بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اعْتَدِلُوا سَوُّوا صُفُوفَكُمْ» فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ فُقِدَ فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ فَانْتَزَعَهُ فَأَعَادَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [1] "
1917. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ» أبو داود [2]
1918. عَنْ أَبِي شَجَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ - لَمْ يَقُلْ عِيسَى بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ - وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ". أَبُو دَاوُدَ [3] ."
1919. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا، قَطَعَهُ اللهُ» النسائي [4]
1920. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَتِمُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي» متفق عليه [5]
1921. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ» أبو داود [6] .
1922. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ - أَوْ يَعْلَمُونَ - مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَكَانَتْ قُرْعَةً» وَقَالَ ابْنُ حَرْبٍ: «الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَا كَانَتْ إِلَّا قُرْعَةً» مسلم [7]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 149) 670 - ذكره مختصرا ووصله ابن حبان تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 444) (2168) (ضعيف)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 149) 667 - (صحيح)
قوله:"كأنها الحَذَف"هي غنم سود صغار، يقال: إنها أكثر ما تكون باليمن. قاله الخطابي.
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 148) 666 - (صحيح)
قوله:"ولينوا بأيدي إخوانكم"فسَّره المصنف بإلانة المنكب لأجل الداخل في الصف، وقال في"عون المعبود"2/ 258: ويصح أن يكونَ المراد: لينوا بيد مَن يَجُرُكُم مِن الصف، أي: وافقوه وتأخروا معه لتُزيلوا عنه وصمَة الانفراد خلف الصف.
وقوله:"ومن قطع صفًا"أي: بأن يقعد بين الصفوف بلا صلاة، أو يمنع الداخل من الدخول في الفرجات.
(4) السنن الكبرى للنسائي (1/ 433) (895) صحيح
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 507) 270. (434) صحيح البخاري (1/ 145) (718)
قوله: أقيموا الصفوف، أي عدِّلوا، يقال: أقام العود إذا عدله وسواه. وقوله: فإني أراكم، فيه إشارة إلى سبب الأمر بذلك، أي إنما أمرت بذلك, لأني تحققت منكم خلافه. وقد مرَّ الكلام في المراد بهذه الرواية في باب عظة الإمام الناسَ في إتمام الصلاة، من أبواب المساجد، وأن المختار حملها على الحقيقة، خلافًا لمن زعم أن المراد بها خلق علم ضروري بذلك، ونحو ذلك: قال الزَّيْنُ بن المُنِير: لا حاجة إلى تأويلها, لأنه في معنى تعطيل لفظ الشارع من غير ضرورة. وقال القُرْطُبيّ: بل حملها على ظاهرها أولى, لأن فيه زيادة في كرامة النبي - صلى الله عليه وسلم -.كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري (9/ 70)
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 149) 671 - (صحيح)
(7) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 138) (439)