فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 2832

قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَسْتَطِيعُ قَتْلَهُمْ إِلَّا أَنَا، فَأَخْرِجْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، فَيَمُرُّ صَدْرُ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَهَا، ثُمَّ يُقْبِلُ آخِرُهُمْ فَيُرْكِزُونَ رِمَاحَهُمْ، فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ هَاهُنَا مَرَّةً [مَاءٌ] ، حَتَّى إِذَا كَانُوا حِيَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا: قَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ، فَهَلُمُّوا نَقْتُلُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ نَبْلَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّهَا اللَّهُ مَخْضُوبَةً بِالدَّمِ، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ، وَيَتَحَصَّنُ ابْنُ مَرْيَمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَاسُ الثَّوْرِ وَرَاسُ الْجَمَلِ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ"مسند الشاميين [1] "

285.وعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ، مَعَهُ نَهْرَانِ أَحَدُهُمَا نَارٌ تَأَجَّجُ فِي عَيْنِ مَنْ يَرَاهُ، وَالْآخَرُ مَاءٌ أَبْيَضُ. مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُغْمِضْ وَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ. وَإِيَّاكُمْ وَالْآخَرُ فَإِنَّهُ فِتْنَةٌ. وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَاهُ مَنْ كَتَبَ وَمَنْ لَا يَكْتُبُ، وَإِنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، وَإِنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ آخِرِ أَمْرِهِ عَلَى بَطْنِ الْأُرْدُنِّ عَلَى ثَنِيَّةِ أَفِيقَ وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَإِنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثًا، وَيَهْزِمُ ثُلُثًا، وَيَبْقَى ثُلُثٌ، فَيَحْجِزُ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَقُولُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ فِي مَرْضَاةِ رَبِّكُمْ؟ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى أَخِيهِ، وَصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ وَعَجِّلُوا الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ، فَلَمَّا قَامُوا يُصَلُّونَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَمَامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَكَذَا، فَرِّجُوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوِّ اللَّهِ. قَالَ: فَيَذُوبُ يَعْنِي ذَوْبَ الْمِلْحِ فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ لَيُنَادِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، فَيُعِينُهُمُ اللَّهُ وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَخْرَجَ اللَّهُ يَاجُوجَ، وَمَاجُوجَ فَيَشْرَبُ أَوَّلُهُمُ الْبُحَيْرَةَ وَيَجِيءُ آخِرُهُمْ وَقَدِ انْتَشَفُوا فَمَا يَدْعُونَ فِيهِ قَطْرَةً، فَيَقُولُونَ: كَانَ هَاهُنَا أَثَرُ مَاءٍ مَرَّةً، وَنَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ وَرَاءَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ فِلَسْطِينَ يُقَالُ لَهَا: بَابُ لُدٍّ، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ فَتَعَالَوْا نُقَاتِلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ. فَيَدْعُو اللَّهَ نَبِيُّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَرْحَةً فِي حُلُوقِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ بِشْرٌ. وَتُؤْذِي رِيحُهُمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَدْعُو عِيسَى عَلَيْهِمْ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ رِيحًا يَقْذِفُهُمْ فِي الْبَحْرِ أَجْمَعِينَ"ابن مندة [2]

286.وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، قَالَ: فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ السَّاعَةِ، فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لاَ عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الأَمْرَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: لاَ عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الأَمْرَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: أَمَّا وَجْبَتُهَا، فَلاَ يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلاَّ اللَّهُ، ذَلِكَ وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ، قَالَ: وَمَعِي قَضِيبَانِ، فَإِذَا رَآنِي، ذَابَ

(1) مسند الشاميين للطبراني (3/ 387) (2525) صحيح

(2) الإيمان لابن منده (2/ 940) (1033) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت