5 -وضع في هذا الكتاب ما هب ودب فقد اشتمل على الصحيح والحسن والضعيف والمنكر والساقط .... لذلك قام الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله بعمل تقرير مفصل عن الكتاب بين فيه بعض أخطاءه الفاحشة .. [1]
وقد صدرت كتب جديدة مختصرة بعضها لا يتجاوز أحاديثه (3921) ككتاب"معالم السنة النبوية"للشيخ صالح أحمد الشامي يقول إنه عصارة كتب السنة الأساسية بدون مكرر، وقد اقتصر على الصحيح والحسن، وأتى بقليل جدا من الضعيف، لكنه في الجرح والتعديل مقلدٌ لغيره، فقد قلَّد في الحكم على الأحاديث الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله، والشيخ شعيب الأرناؤوط رحمه الله، وكلاهما كان من المتشددين في قبول الأخبار .... والتضعيف عندهما لأدنى الأسباب .... ولي عليهما على ومنهجمها ملاحظات كثيرة جدا .... وأكاد أجزم أن أربعين بالمئة (على الأقل) مما ضعفاه فهو إما صحيح أو حسن بشقيه
وبعد انتهائي من إعداد هذا الكتاب رجعت لكتاب معالم السنة النبوية من أجل إضافة الأحاديث التي لم ترد في كتابي، وبعد اطلاعي عليه أقول وبالله التوفيق:
لا شك أن عمل الشيخ صالح حفظه الله عمل طيب وجليل، وأهم شيء فيه الابتكار في العناوين، ولكنه من حيث الناحية الحديثية يعتبر مقلدا لغيره تقليدا تامًّا، فهو ينقل تصحيحات الألباني رحمه الله غالبا، والشيخ شعيب بعده، وتصحيحات الحاكم. دون أن يدقق فيها
أما الملاحظات على الكتاب فهي ما يلي:
1 -نقل في كتابه المرفوع والموقوف والمقطوع، والبلاغات .... ولم يقم بوصلها ولا الحكم عليها وهي كثيرة [2]
2 -ترك أحاديث لم يحكم عليها بشيء [3]
3 -وهناك أحاديث نقل تصحيحها وهي غير صحيحة [4]
(1) انظر: المصدر: مجلة المسلمون (6/ 1007 - 1012) .
(2) انظر الحديث رقم (80) فيه ثلاثة آثار
(3) الحديث (75) لم يحكم عليه وهو صحيح تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 108) 235 - (صحيح)
(4) ونقل تصحيحه عن الذهبي، وفيه مجهولان ومتهم وقد حكم الألباني بوضعه سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (3/ 475) (1308)
الحديث (47) وعزاه للضياء وقال إسناده صحيح، وهو غير صحيح وهو في المعجم الأوسط (2/ 96) (1367) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا (ص: 88) (44) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 287) وفيه مجاهيل فأنى له الصحة!!!
الحديث رقم (146) وصحح إسناده، وهو غير صحيح بل هو من الإسرائليات، إسناده إلى أبي هريرة صحيح، وفي رفعه نكارة كما أفاده الحافظ ابن كثير في"تفسيره"5/ 194 فقال: إسناد جيد قوي، ولكن في رفعه نكارة، لأن ظاهر الآية أي قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [الكهف: 97] يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نَقْبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روي عن كعب الأحبار: أنهم قبل خروجهم ياتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك، ويصبحون وهو كما كان فيلحسونه ويقولون: غدًا نفتحه، ويُلهَمون أن يقولوا: إن شاء الله، فيصبحون وهو كما فارقوه، فيقحونه. وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب، فإنه كثيرًا ما كان يجالسه ويحدثه، فيحدث به أبو هريرة عنه فيتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فيرفعه، والله أعلم.
الحديث (149) ونقل عن الذهبي أنه على شرطهما، والصواب غير ذلك أنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (14/ 51) (6520)