فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 2832

عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا» فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة:199] .متفق عليه [1] .

982.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"الْحُمْسُ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا أَنْزَلَ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلَّا مِنَ الْحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] رَفَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ"ابن ابي حاتم [2]

983.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ:"كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقِفُ بِقُزَحَ، وَكَانَ النَّاسُ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ. قَالَ: فَأَنْزَلَهُ اللَّهُ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] "وَقَالَ آخَرُونَ: الْمُخَاطَبُونَ بِقَوْلِهِ: {ثُمَّ أَفِيضُوا} [البقرة: 199] الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ، وَالْمَعْنَى بِقَوْلِهِ: {مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] مِنْ جَمْعٍ، وَبِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ"الطبري [3] "

984.عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ «كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ» إِنِّي أَحْمَسُ"وَإِنِّي لَا أَدْرِي أَقَالَهَا النَّبِيُّ أَمْ لَا؟ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُهَا تُحَدَّثُ عَنْهُ. وَالْحُمْسُ: مِلَّةُ قُرَيْشٍ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَمَنْ وَلَدَتْ قُرَيْشٌ فِي خُزَاعَةَ، وَبَنِي كِنَانَةَ. كَانُوا لَا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ، إِنَّمَا كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ حُمْسًا، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَلَدَتْهُمْ، وَلَهُمْ قِيلَ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] وَأَنَّ الْعَرَبَ كُلَّهَا كَانَتْ تُفِيضُ مِنْ عَرَفَةَ إِلَّا الْحُمْسَ كَانُوا يَدْفَعُونَ إِذَا أَصْبَحُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ"الطبري [4]

(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 43) 24. *- (بخاري:4520) صحيح مسلم (2/ 893) 151 - (1219) (ومن دان دينها) أي تبعهم واتخذ دينهم دينا (وكانوا يسمون الحمس) قال أبو الهيثم الحمس هم قريش ومن ولدته قريش وكنانة وجديلة قيس سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم أي تشددوا (ثم يفيض منها) الإفاضة هنا الدفع بكثرة تشبيها بفيض الماء قال ابن الأثير وأصل الإفاضة الصب فاستعيرت للدفع في السير وأصله أفاض نفسه أو راحلته فرفضوا ذكر المفعول حتى أشبه غير المتعدي]

قلت: القبائل التي كانت تدين بذلك مع فريش يقال: إنهم بنو عامر ابن صعصة وثقيف وخزاعة وكانوا إذا أحرموا لا يأقطون الأقط ولا يسلؤون السمن وإذا أحرم أحدهم لم يدخل من باب بيته، وإنما سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم، أي: تشددوا، والحماسة: الشدة. وفي قوله: {ثم أفيضوا من حيث افاض الناس} .بيان أنهم مأمورون بالوقوف بعرفة، لأن الإفاضة، ومعناها التفرق والانتشار لا تكون إلا عن اجتماع في مكان، وكان الناس وهم أكثر قبائل العرب يقفون بعرفات ويفيضون منها، فأمروا أن يفيضوا منها. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (3/ 1809)

(2) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (2/ 354) (1860) صحيح

(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (3/ 530) صحيح

(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (3/ 525) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت