1595. عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ البَحْرَيْنِ» ، وَأَخَذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنَ الفُرْسِ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1] ."
1596. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، يَاتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَأَىهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ؟"فَقَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» متفق عليه [2] "
1597. عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ، يُقَاتِلُونَ المُشْرِكِينَ، فَأَسْلَمَ الهُرْمُزَانُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ المُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَاسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلاَنِ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلاَنِ بِجَنَاحٍ وَالرَّاسُ، فَإِنْ كُسِرَ الجَنَاحُ الآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلاَنِ وَالرَّاسُ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّاسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلاَنِ وَالجَنَاحَانِ وَالرَّاسُ، فَالرَّاسُ كِسْرَى، وَالجَنَاحُ قَيْصَرُ، وَالجَنَاحُ الآخَرُ فَارِسُ، فَمُرِ المُسْلِمِينَ، فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى،- وَقَالَ بَكْرٌ، وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ - قَالَ: فَنَدَبَنَا عُمَرُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ العَدُوِّ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ، فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالَ المُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ أُنَاسٌ
(1) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 147) (1588) موصولا ومرسلا صحيح
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3508) 2029. (2961) أخرجه البخاري في: 58 كتاب الجزية: 1 باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب
بعض أهل العلم يقول: هذا أول خراج جاء إلى المدينة، أول خراج جاء إلى المسلمين، فالحاصل أنه يأتي بجزيتها هذه التي ضربت على المجوس، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - عاملهم معاملة أهل الكتاب، أخذ منهم الجزية.
فقدم بمالٍ من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، هذا في وقت كان الناس في حاجة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، صلوا معه، وهم كانوا كعادتهم لربما يصلون في مساجدهم، في النواحي.
رأيتم خريطة لتوزيع قبائل الأنصار -رضي الله عنهم- في المدينة قديمًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء بنو عمرو بن عوف، وهؤلاء لهم مساجد في تلك النواحي، معاذ -رضي الله عنه- كان يصلي لقومه كما هو معلوم، يصلي العشاء مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويذهب إلى قومه يصلي بهم.