1232. عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ خُذِ الْإِدَاوَةَ» فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، «فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى» متفق عليه [1]
1233. عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: «خَبَاتُ هَذَا لَكَ» قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «رَضِيَ مَخْرَمَةُ» متفق عليه [2] .
1234. عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ , فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبِي مَخْرَمَةَ , فَقَالَ: يَا بُنَيَّ , إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا , فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَذَهَبْنَا , فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ , ادْعُ لِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ الْمِسْوَرُ: فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ , وَقُلْتُ أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ , إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ. فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرٌّ بِذَهَبٍ، فَقَالَ: «يَا مَخْرَمَةُ , هَذَا خَبَّاتُهُ لَكَ» ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ"معاني الآثار [3] "
1235. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْبَسَهَا الحِبَرَةَ» البخاري [4] .
1236. عن ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: «مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ» متفق عليه [5]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 104) (274) أخرجه البخاري في: 8 كتاب الصلاة: 7 باب الصلاة في الجبة الشأمية
وفيه: جواز إخراج اليد من تحت الثوب.
وفيه: خدمة العالم في السفر. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (17/ 651)
فيه ما يأتي: أولًا: جواز الصلاة في الثوب الواحد، فإنْ كان واسعًا اشتمل به، أي لفَّ جسمه به، وخالف بين طرفيه، فوضع طرفه الأيمن على عاتقه الأيسر، وطرفه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم عقد طرفي الثوب على صدره. وإن كان ضيقًا اتزر به، ولا يلتحف به، لئلا تظهر عورته عند الركوع أو السجود كما قال - صلى الله عليه وسلم -"وإن كان ضيقًا اتزر به".
ثانيًا: ما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفقر والفاقة، وخشونة العِيش حتى أنهم لا يجدون إلاّ ثوبًا واحدًا لا يكاد يستر عوراتهم. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 380)
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1178) 710. (1058) أخرجه البخاري في: 51 كتاب الهبة: 19 باب كيف يقبض العبد والمتاع [ش (أقبية) مفردها قباء وهو ثوب يلبس فوق الثياب]
(3) شرح معاني الآثار (4/ 243) (6645) صحيح
(4) صحيح البخاري (7/ 147) (5813)
(5) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (3/ 485) 441. *- صحيح البخاري (3/ 16) (1841) [ش أخرجه مسلم في الحج باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح رقم 1178 (الخفين) مقطوعين من الأسفل. (سراويل للمحرم) اشترط الجمهور فتق السراويل حتى يجوز لبسها للمحرم وأجاز أحمد رحمه الله تعالى لبسها بدون فتق إذا لم يجد إزارا وهو الأصح عند الشافعية ومنعه الحنفية والمالكية مطلقا فإن لبسه لزمته الفدية]