فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 2832

الْأَرْضِ بِالْقَمْحِ"قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ» وقَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، «أَنَّهُ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ، أَوْ بِالتَّمْرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ» متفق عليه [1] "

1634. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ» قَالَ: نَعَمْ"متفق عليه [2] "

1635. عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ مِنْهُمْ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَقَالَ: «ذَلِكَ الرِّبَا، تِلْكَ الْمُزَابَنَةُ» ،إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ، النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَاخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَاكُلُونَهَا رُطَبًا"متفق عليه [3] ."

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1791) 1102. (1539) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 82 باب بيع المزابنة وهي بيع الثمر بالتمر

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مِقْدَارِ الْعَرِيَّةِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَقَالَ قَوْمٌ مِقْدَارُهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَقَالَ آخَرُونَ مِقْدَارُهَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَلَوْ بِأَقَلِّ مَا تَبَيَّنَ مِنَ النُّقْصَانِ وَحُجَّةُ الطَّائِفَتَيْنِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَقَالَ آخَرُونَ لَا تَجُوزُ الْعَرِيَّةُ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا فِي الْوَسْقِ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ كَذَلِكَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ لَا صَدَقَةَ فِي الْعَرِيَّةِ قَالُوا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَمِمَّنْ أَجَازَهَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ نكرهه ففي الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَلَا نَنْسَخُهُ فِيهَا كَمَا نَنْسَخُهُ فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ والشافعي ومن ابتعهما فِي جَوَازِ الْعَرَايَا فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ إِذَا كَانَتْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِحَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يَعْرِفُوا حَدِيثَ جَابِرٍ فِي الْأَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (2/ 335)

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1796) 1106. (1541) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 83 باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة

المعنى الإجمالي:

لما كانت مسألة"العرايا"مباحة للحاجة من أصل محرم، اقتصر على القدر المحتاج إليه غالبًا، فرخص فيما قدره خمسة أوسق فقط أو ما دون ذلك، لأنه في هذا القدر تحصل الكفاية للتفكه بالرطب.

ما يستفاد من الحديث:

1 -الرخصة في بيع العرايا للحاجة إلى التفكه بالرطب.

2 -أن تكون الرخصة بقدر الكفاية، لأن الرخصة لا يتجاوز بها قدر الحاجة.

3 -الوسق بسكون السين- ستون صاعا نبويا، فيكون ثلاثمائة صاع. وتقدم أن الصاع النبوي، ينقص عن صاعنا الحاضر (وكيلتنا) الخمس وخمس الخمس، وهذا هو الحد الأعلى للجواز.

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1792) 1104. (1540) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 83 باب الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة

استثنى - صلى الله عليه وسلم - , العَرِيَّة من جُمْلَة المُزابَنَة , لحاجة النَّاس إليها , ورَخَّص في بيعها بالتَّمْر المَوضوع على الأرض خَرْصا وتقديرا له فيما دون خمسة أَوْسُق , فلم يكن ذلك مُعارضا لخبر التَّحْريم في المُزابَنة , لأنّه استثناء , وتخصيص من جُمْلَتها.

والمعنى فيه بَيِّن , وهو ما ذكرنا من الحاجة , والضَّرورة فيه.

وقد ذكر أبو عبد الله الحديث في تقدير الجائز بيعه من العَرايا. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (2/ 1072)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت