فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 2832

1636. عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمُزَابَنَةِ، أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ» متفق عليه [1]

1637. عن بُشَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي العَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، يَاكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا» وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي العَرِيَّةِ يَبِيعُهَا أَهْلُهَا بِخَرْصِهَا يَاكُلُونَهَا رُطَبًا، قَالَ: هُوَ سَوَاءٌ، قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِيَحْيَى: وَأَنَا غُلاَمٌ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا فَقَالَ: وَمَا يُدْرِي أَهْلَ مَكَّةَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ جَابِرٍ، فَسَكَتَ، قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ جَابِرًا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: وَلَيْسَ فِيهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ؟ قَالَ: لاَ"متفق عليه [2] "

1638. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ؟» قَالَ: نَعَمْ"متفق عليه [3] ."

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1798) 1108. (1542) - أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 91 باب بيع الزرع بالطعام كيلا (الزبن) أصل الزبن الدفع وسمي هذا العقد مزابنة لأنهم يتدافعون في مخاصمتهم بسببه لكثرة الغرر والخطر]

المزابنة: مأخوذة من الزبن وهو الدفع فكأن كل واحد منهما يريد أن يدفع صاحبه عن حقه وقد فسرت المزابنة وضربت لها الأمثلة بما لا يدع مجالًا للشك أو الريبة والجهل

المعنى الإجمالي

نهى الشارع - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة التي هي بيع ثمر أخضر بشيء من جنسه يابسًا لأن الأخضر غير معلوم المقدار وفي مثل هذا يحرم البيع إلا بالتساوي فكان هذا هو علة النهي

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تحريم المزابنة التي هي بيع ثمر أخضر بيابس من جنسه وإن اختلفت الأنواع والجنس ما شمل أنواعًا والنوع ما شمل أشخاصًا وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي استعمله على خيبر حين باع صاعًا بصاعين أي صاعًا من الجيد بصاعين من الدون (بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا) فبيع الجنس بجنسه لا يجوز إلا متساويًا ويحرم إذا كان متفاضلًا ولو علم التفاضل وكانت الأنواع مختلفة في الجودة والنهي هنا أي في المزابنة النهي عن البيع فيها لأنه بيع معلوم بمجهول والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل

ثانيًا: أنه يستفاد من هذا النهي تحريم هذا البيع فلا يجوز بيع الثمر على النخل بتمر يابس ولا بيع الثمر في الكرم بزبيب يابس ولا بيع الثمر بالزرع بطعام يابس والعلة في ذلك كما تقدم عدم العلم بالتساوي وعدم العلم بالتساوي أي الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل ولا يستثنى من هذا الحكم إلا العرايا بشروطها". تأسيس الأحكام بشرح عمدة الأحكام (4/ 24) "

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 304) 2191 - 872 - [ش أخرجه مسلم في البيوع باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا رقم 1540]

(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 304) 2190 - 871 - [ش أخرجه مسلم في البيوع باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا رقم 1541 (أوسق) جمع وسق وهو في الأصل الحمل والمراد وعاء معين يسع ستين صاعا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت