فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 2832

1666. عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي المُجَالِدِ، قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالاَ: سَلْهُ، هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُسْلِفُونَ فِي الحِنْطَةِ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ «كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّامِ فِي الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّيْتِ، فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» ،قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» ،وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ: أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لاَ؟، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] .

1667. قَالَ مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي المُجَالِدِ: اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ، وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فِي الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ» وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى، فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ"البخاري [2] "

1668. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ"أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَاسًا بِالسَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ"البيهقي [3]

1669. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» أبو داود [4] .

1670. عَنِ الْحَسَنِ"أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَاسًا بِالسَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ إِذَا كَانَ سِنًّا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ"البيهقي [5]

(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (4/ 289) 259. *- (بخاري:2244)

(نبيط) أهل الزراعة سموا بذلك لاهتدائهم إلى استخراج الماء واستنباطه من الينابيع ونحوها. (أصله عنده) عنده أصل الثمر المسلم فيه وهو الحرث. (حرث) زرع]

والحديث فيه دلالة على صحة السلف وإن كان المسْلَف فيه معدومًا حال العقد، فإن قولهما: ما كنا نسألهم عن ذلك. يدل على صحته مطلقا؛ لأنه لو كان من شرطه وجوده لاستفصلوهم، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم، وقد جرى على ذلك الشافعي في كثير من المواضع، وقد ذهب إلى هذا العترة والشافعي ومالك، واشترطوا إمكان وجوده عند حلول الأجل ولا يضر انقطاعه قبل حلول الأجل. وقال الناصر وأبو حنيفة: بل يشترط وجوده قبل حلول الأجل، ولا يصح فيما ينقطع قبله؛ إذ ما بعد العقد محل للتسليم، إذ يجب قبول المعجل، [ونقده فيه كنقده] (ب) عند حلول الأجل. والجواب ما عرفت من ترك الاستفصال، وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر أهل المدينة على إسلام السنة والسنتين، والرطب ينقطع في ذلك، وكون عقيب العقد محلا للتسليم لا يوجبه؛ إذ لا يتضيق بخلاف وقت الحلول، كذا ذكر الإمام في"البحر"، فإن تعذر عند حلول الأجل لم ينفسخ عند الجمهور، وفي وجه للشافعية ينفسخ، ومثله في"البحر"، قال: كما لو قارن، وكتلف المبيع قبل التسليم، فإن انقطع الجنس قبل حلول الأجل وغلب في الظن استمرار انقطاعه ففي انفساخه قبل الحلول تردد. قال الإمام يحيى: الأصح أنه لا ينفسخ إلا بعده.

(2) صحيح البخاري (3/ 85) (2242) (في السلف) السلم أي هل يجوز السلم إلى من ليس عنده أصل المسلم فيه كما يدل عليه الحديث الآتي]

(3) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 37) (11103) صحيح موقوف

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 784) 3468 - (ضعيف)

وقوله: فلا يصرفه، أي: بالبيع والهبة قبل أن يقبضه.

(5) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 37) (11104) صحيح مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت